زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0143الاستثناء
ولو أقرَّ بنسبٍ من غيرِ ولاد كأخٍ وعمٍّ لا يَصِحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا [1] عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ حُكْمَ النِّكاحِ ينقطعُ بالموت، فلا يصحُّ تصديقُ الزَّوج بعد انقطاعِها بخلافِ تصديقِ الزَّوجة؛ لأنَّ حكمَ النِّكاحِ [2] باقٍ بعد الموتِ لوجوبِ العدَّة، وعندهما: يَصِحُّ باعتبار [3] أَنّ حُكْمَ النِّكاح، وهو الإرث باقٍ بعد الموت. وله: أَنّ التَّصديقَ [4] يَسْتَنِدُ إلى الإقرار، والإرثُ حينئذٍ معدوم.
(ولو أقرَّ بنسبٍ من غيرِ ولاد كأخٍ وعمٍّ لا يَصِحّ)
===
النسب بعد الموت، إلا تصديقُ الزوجِ بعد موت الزوجة؛ لأنَّ تصديقَه بعد موتها باطلٌ عند الإمام، فإذا أقرَّ بنسبٍ أو نكاحٍ ثمَّ مات المقرُّ فصدَّقه المقرُّ له بعد موته، صحّ تصديقه إلا إذا أقرّت المرأةُ بالزوجِ فصدَّقَها بعد موتِها فإنّه لا يصحّ.
[1] قوله: هذا؛ أي عدمُ صحّة تصديقِ الزوج بعد موت الزوجةِ المقرّة.
[2] قوله: لأنَّ حكمَ النكاح ... الخ؛ حاصلُ الاستدلال أنّه لَمَّا ماتتِ الزوجةُ زالَ النكاح بعلائقه في جانبه، إذ يجوزُ له أن يتزوَّج أختَها أو أربعاً سواها، ولا يحلُّ له أن يغسلَها بعد موتِها، فالتصديقُ منه لا يفيدُ شيئاً، بخلاف تصديق الزوجةِ فإنّه يصحُّ بعد موت الزوج؛ لإمكانِ جعل النكاح باقياً ببقاءِ أثره، وهو العدّة، فإنّها واجبةُ الثبوتِ بعد الموت، وهي من آثارِ النكاح، ألا ترى أنّها تغسلُ الزوجَ بعد موته لقيام النكاح.
[3] قوله: باعتبار ... الخ؛ محصوله: إنّ حكمَ النكاح باقٍ بعد موتها في حقّ الإرث، والإقرار قائم، والتكذيب منه لم يوجد، فصحَّ التصديق في هذه الحالة، فيثبت النكاح بتصادقهما، فيرثُ منها؛ ولهذا لو أقامَ البيّنةَ على النكاحِ بعد موتِها تقبل، ولولا أنَّ النكاحَ قائمٌ في حقِّ الإرثِ لما قُبِلَت، فكذا تصادقهما يعمل فيه أيضا كالبيّنة.
[4] قوله: له أنَّ التصديق ... الخ؛ جوابٌ عمّا استشهدا به، وحاصلُهُ: إنَّ التصديقَ على اعتبارِ الإرثِ لا يصحّ، فإنّ الإرثَ لا يثبتُ أوّلاً بعد الموت، فهو معدومٌ حالة الإقرار، والتصديقُ يستندُ إلى أوّل الإقرار، والإرثُ معدومٌ في تلك الحالة، فلا يمكن اعتبارُ صحَّةِ التصديقِ باعتبارِ الإرث المعدوم.
فإن قلت معارضاً: إنّ التصديقَ على اعتبارِ العدَّةِ أيضاً غير جائز؛ لأنّها تثبتُ بعد الموتِ فتكون معدومة في حالةِ الإقرار، والتصديقُ يستندُ إلى أوّل الإقرار.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا [1] عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ حُكْمَ النِّكاحِ ينقطعُ بالموت، فلا يصحُّ تصديقُ الزَّوج بعد انقطاعِها بخلافِ تصديقِ الزَّوجة؛ لأنَّ حكمَ النِّكاحِ [2] باقٍ بعد الموتِ لوجوبِ العدَّة، وعندهما: يَصِحُّ باعتبار [3] أَنّ حُكْمَ النِّكاح، وهو الإرث باقٍ بعد الموت. وله: أَنّ التَّصديقَ [4] يَسْتَنِدُ إلى الإقرار، والإرثُ حينئذٍ معدوم.
(ولو أقرَّ بنسبٍ من غيرِ ولاد كأخٍ وعمٍّ لا يَصِحّ)
===
النسب بعد الموت، إلا تصديقُ الزوجِ بعد موت الزوجة؛ لأنَّ تصديقَه بعد موتها باطلٌ عند الإمام، فإذا أقرَّ بنسبٍ أو نكاحٍ ثمَّ مات المقرُّ فصدَّقه المقرُّ له بعد موته، صحّ تصديقه إلا إذا أقرّت المرأةُ بالزوجِ فصدَّقَها بعد موتِها فإنّه لا يصحّ.
[1] قوله: هذا؛ أي عدمُ صحّة تصديقِ الزوج بعد موت الزوجةِ المقرّة.
[2] قوله: لأنَّ حكمَ النكاح ... الخ؛ حاصلُ الاستدلال أنّه لَمَّا ماتتِ الزوجةُ زالَ النكاح بعلائقه في جانبه، إذ يجوزُ له أن يتزوَّج أختَها أو أربعاً سواها، ولا يحلُّ له أن يغسلَها بعد موتِها، فالتصديقُ منه لا يفيدُ شيئاً، بخلاف تصديق الزوجةِ فإنّه يصحُّ بعد موت الزوج؛ لإمكانِ جعل النكاح باقياً ببقاءِ أثره، وهو العدّة، فإنّها واجبةُ الثبوتِ بعد الموت، وهي من آثارِ النكاح، ألا ترى أنّها تغسلُ الزوجَ بعد موته لقيام النكاح.
[3] قوله: باعتبار ... الخ؛ محصوله: إنّ حكمَ النكاح باقٍ بعد موتها في حقّ الإرث، والإقرار قائم، والتكذيب منه لم يوجد، فصحَّ التصديق في هذه الحالة، فيثبت النكاح بتصادقهما، فيرثُ منها؛ ولهذا لو أقامَ البيّنةَ على النكاحِ بعد موتِها تقبل، ولولا أنَّ النكاحَ قائمٌ في حقِّ الإرثِ لما قُبِلَت، فكذا تصادقهما يعمل فيه أيضا كالبيّنة.
[4] قوله: له أنَّ التصديق ... الخ؛ جوابٌ عمّا استشهدا به، وحاصلُهُ: إنَّ التصديقَ على اعتبارِ الإرثِ لا يصحّ، فإنّ الإرثَ لا يثبتُ أوّلاً بعد الموت، فهو معدومٌ حالة الإقرار، والتصديقُ يستندُ إلى أوّل الإقرار، والإرثُ معدومٌ في تلك الحالة، فلا يمكن اعتبارُ صحَّةِ التصديقِ باعتبارِ الإرث المعدوم.
فإن قلت معارضاً: إنّ التصديقَ على اعتبارِ العدَّةِ أيضاً غير جائز؛ لأنّها تثبتُ بعد الموتِ فتكون معدومة في حالةِ الإقرار، والتصديقُ يستندُ إلى أوّل الإقرار.