زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلح
فلا شفعة في صُلْحٍ عن دار مع أحدِهما، وتجبُ في الصلح على دار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلا شفعة [1] في صُلْحٍ عن دار مع أحدِهما): أي مع السُّكوت، أو الإنكار، (وتجبُ [2] في الصُّلح على دار)؛ لأنَّه [3] إذا صولحَ عن دارٍ، ففي زَعْمِ المدَّعى عليه أنه لم يتجددْ له ملك، وزَعْمُ المدَّعي ليس بحجَّةٍ على المدَّعى عليه، فلا تَجِبُ الشفعة، وإذا صُولِحَ على دار، ففي زَعْمِ المُدَّعي أنَّه أخذَها عن حقِّه، فيؤاخذُ بزعمِه، فتجبُ الشُّفْعة.
===
وكذا في السكوت؛ لأنَّ حمله على الإقرار أولى؛ لأن فيه تفريغ الذمة وهو الأصل (¬1).
[1] قوله: فلا شفعة ... الخ؛ يعني إذا كان الصلحُ مع سكوت أو إنكار معاوضةً فلا تجبُ الشفعة إذا صالحا عن دارٍ مع السكوتِ أو الإنكار، وصورة المسألة: إن زيداً مثلاً ادَّعى على بكرٍ داراً، فأنكرَ أو سكت، ثمَّ صالح عنها بدفع شيءٍ آخر لا تجبُ في دارِهِ الشفعة؛ لأنّه يدّعي أنّها داره وأنّه يستبقيها على ما كانت له، وإنَّ الذي دفعه إلى المدَّعي ليس بعوضٍ عنها وإنّما هو لافتداء اليمينِ وقطع المنازعة (¬2).
[2] قوله: وتجب ... الخ؛ يعني تجبُ الشفعةُ إذا صالحا على دارٍ مع إنكار أو سكوت، وصورته: إنَّ زيداً مثلاً ادّعى على بكرٍ شيئاً، فصالحه على دارٍ فدفعَها إليه وجبت الشفعةُ في تلك الدار؛ لأنَّ المدَّعي يدَّعي أنّه يأخذ هذه الدار عوضاً عمّا ادّعى، فكان معاوضةً على زعمه، فتجب فيها الشفعة.
فإن كلّ إنسان يؤاخذُ بزعمه، حتى لو ادّعى داراً فأنكرَ فصالحه عنها على دار أخرى وجبت الشفعة في التي صالحَ عليها دون الأخرى لما ذكرنا، وإنكارُ الآخر المعاوضة لا يمنع وجوب الشفعة فيها، ألا ترى أنَّ رجلاً لو قال: أنا اشتريتُ هذه الدار من فلان، وفلان ينكر، يأخذها الشفيعُ منه بالشفعة؛ لأنّ زعمَه حجَّةٌ في حقِّ نفسه (¬3).
[3] قوله: لأنّه ... الخ؛ حاصلُ الفرق أنَّ في الصلحِ عن دار زعمَ المدَّعى عليه أن ملكه لم يتجدد، وزعم المدّعي ليس بحجَّةٍ عليه، وفي الصلح على دار زعمَ المدَّعي أنّه أخذ هذه الدار عن حقِّه فيؤاخذ بزعمه.
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (3: 33).
(¬2) ينظر: «التبيين» (3: 33).
(¬3) ينظر: «التبيين» (3: 33 - 34).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلا شفعة [1] في صُلْحٍ عن دار مع أحدِهما): أي مع السُّكوت، أو الإنكار، (وتجبُ [2] في الصُّلح على دار)؛ لأنَّه [3] إذا صولحَ عن دارٍ، ففي زَعْمِ المدَّعى عليه أنه لم يتجددْ له ملك، وزَعْمُ المدَّعي ليس بحجَّةٍ على المدَّعى عليه، فلا تَجِبُ الشفعة، وإذا صُولِحَ على دار، ففي زَعْمِ المُدَّعي أنَّه أخذَها عن حقِّه، فيؤاخذُ بزعمِه، فتجبُ الشُّفْعة.
===
وكذا في السكوت؛ لأنَّ حمله على الإقرار أولى؛ لأن فيه تفريغ الذمة وهو الأصل (¬1).
[1] قوله: فلا شفعة ... الخ؛ يعني إذا كان الصلحُ مع سكوت أو إنكار معاوضةً فلا تجبُ الشفعة إذا صالحا عن دارٍ مع السكوتِ أو الإنكار، وصورة المسألة: إن زيداً مثلاً ادَّعى على بكرٍ داراً، فأنكرَ أو سكت، ثمَّ صالح عنها بدفع شيءٍ آخر لا تجبُ في دارِهِ الشفعة؛ لأنّه يدّعي أنّها داره وأنّه يستبقيها على ما كانت له، وإنَّ الذي دفعه إلى المدَّعي ليس بعوضٍ عنها وإنّما هو لافتداء اليمينِ وقطع المنازعة (¬2).
[2] قوله: وتجب ... الخ؛ يعني تجبُ الشفعةُ إذا صالحا على دارٍ مع إنكار أو سكوت، وصورته: إنَّ زيداً مثلاً ادّعى على بكرٍ شيئاً، فصالحه على دارٍ فدفعَها إليه وجبت الشفعةُ في تلك الدار؛ لأنَّ المدَّعي يدَّعي أنّه يأخذ هذه الدار عوضاً عمّا ادّعى، فكان معاوضةً على زعمه، فتجب فيها الشفعة.
فإن كلّ إنسان يؤاخذُ بزعمه، حتى لو ادّعى داراً فأنكرَ فصالحه عنها على دار أخرى وجبت الشفعة في التي صالحَ عليها دون الأخرى لما ذكرنا، وإنكارُ الآخر المعاوضة لا يمنع وجوب الشفعة فيها، ألا ترى أنَّ رجلاً لو قال: أنا اشتريتُ هذه الدار من فلان، وفلان ينكر، يأخذها الشفيعُ منه بالشفعة؛ لأنّ زعمَه حجَّةٌ في حقِّ نفسه (¬3).
[3] قوله: لأنّه ... الخ؛ حاصلُ الفرق أنَّ في الصلحِ عن دار زعمَ المدَّعى عليه أن ملكه لم يتجدد، وزعم المدّعي ليس بحجَّةٍ عليه، وفي الصلح على دار زعمَ المدَّعي أنّه أخذ هذه الدار عن حقِّه فيؤاخذ بزعمه.
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (3: 33).
(¬2) ينظر: «التبيين» (3: 33).
(¬3) ينظر: «التبيين» (3: 33 - 34).