أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الصلح

ولو صالحَ بعَرَضٍ صَحَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا عندهما [1] فظاهر، وأمَّا عنده [2]؛ فلأن القيمةَ منصوصٌ عليها هاهنا فلا يجوزُ الزِّيادةُ عليها، وثمَّة غيرُ منصوص عليها، (ولو صالحَ [3] بعَرْضٍ صَحَّ): وإن كان قيمتُهُ أَكثرَ من قيمةِ نصفِ العبد.
===
معسر، أو أعتقَه الموسرُ فصالحَه المعسرُ على أكثرِ من نصف قيمتِه، فالفضلُ يكون باطلاً، قيَّدَ بالموسرِ إذ لو كان المعتقُ معسراً لا تلزم عليه قيمةُ نصيبِ شريكه، بل تلزمُ على العبد حالية. كما صرّحوا به.
[1] قوله: أمّا عندهما ... الخ؛ يعني أمّا عند الصاحبين، فبطلان ذلك الفضل ظاهر؛ فإنّه يبطلُ الفضلُ بالغبن الفاحش؛ لكونه ربا.
[2] قوله: وأمّا عنده ... الخ؛ يعني وأمّا عند الإمام - رضي الله عنه - فوجه بطلانِ ذلك الفضل أنّ قيمةَ العتقِ منصوصٌ عليها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أعتق شقصاً من عبد مشترك بينه وبين شريكه، قوّم عليه نصيب شريكه» (¬1)، وتقريرُ الشرعِ ليس أدنى من تقريرِ القاضي، فلا يجوزُ الزيادةُ عليه بخلاف المسألةِ المتقدّمة، فإنَّ القيمةَ ثمة غيرُ منصوص عليها، فلم يعتبرْ فيه دلالةُ التقدير.
[3] قوله: ولو صالح ... الخ؛ يعني ولو صالحَ المعسر الموسرَ بعرضٍ صحّ، وإن كان قيمةُ ذلك العرض أكثرَ من نصفِ العبد المعتق لما تقدَّم من أنَّ الفضلَ لا يظهرُ عند اختلاف الجنس.

* * *


¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (2: 882)، وغيره.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1260