زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0145الصلح في الدين
........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وقال الاسبيجابي في «شرح الطحاوي»: الصلحُ الذي هو فاسدٌ من قبلهما كما إذا ادّعى خمراً أو خنزيراً فصالحَ عن الدَّعوى على شيءٍ آخر فالصلحُ فاسد، وكذا إذا ادّعت المرأةُ على زوجِها أنّها حرمت عليه بالطلاقِ الثلاث، فصالحَها على مالٍ على أن تتركَ الخصومة، فالصلح فاسد؛ لأنّه غيرُ جائزٍ من قبلهما جميعاً. انتهى.
وإذا عرفت هذا علمتَ أن الصلحَ لا يصحُّ عن الدَّعوى التي لا يمكن تصحيحها بوجهٍ من الوجوه، فقوله: هل يشترطُ لصحَّة الصلح صحةِ الدّعوى؟ لا يوجبُ كون الدعوى الباطلةِ كالفاسدة في صحَّة الصلحِ عنها، بل المتبادر أنّه أراد الفاسدةَ لا الباطلة، إذ لا وجهَ لصحَّة الصلحِ عنها، كالصلحِ عن دعوى الربا، وأجرة النائحة والمغنيّة وغيرها.
وما استندَ إليه الشارح - رضي الله عنه - من أنّه إذا ادّعى حقّاً مجهولاً في دارٍ فصولحَ على شيءٍ يصحُّ الصلح، لا يفيد الإطلاق، بل إنّما صحَّ الصلحُ فيه؛ لأنَّ الدعوى يمكن تصحيحها بتعيين الحقِ المجهول وقت الصلح، فقوله: لكنَّ هذا غير صحيح: أي اشتراطُ صحَّة الدَّعوى لصحّة الصلح غيرُ صحيح، ما أراد به؟ إن أرادَ بعدم الصحّةِ ما يشملُ الباطلة، فهو باطل، وإن أراد الفاسدَ فلم يثبت المخالفةَ بالدَّليل، فتأمّل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وقال الاسبيجابي في «شرح الطحاوي»: الصلحُ الذي هو فاسدٌ من قبلهما كما إذا ادّعى خمراً أو خنزيراً فصالحَ عن الدَّعوى على شيءٍ آخر فالصلحُ فاسد، وكذا إذا ادّعت المرأةُ على زوجِها أنّها حرمت عليه بالطلاقِ الثلاث، فصالحَها على مالٍ على أن تتركَ الخصومة، فالصلح فاسد؛ لأنّه غيرُ جائزٍ من قبلهما جميعاً. انتهى.
وإذا عرفت هذا علمتَ أن الصلحَ لا يصحُّ عن الدَّعوى التي لا يمكن تصحيحها بوجهٍ من الوجوه، فقوله: هل يشترطُ لصحَّة الصلح صحةِ الدّعوى؟ لا يوجبُ كون الدعوى الباطلةِ كالفاسدة في صحَّة الصلحِ عنها، بل المتبادر أنّه أراد الفاسدةَ لا الباطلة، إذ لا وجهَ لصحَّة الصلحِ عنها، كالصلحِ عن دعوى الربا، وأجرة النائحة والمغنيّة وغيرها.
وما استندَ إليه الشارح - رضي الله عنه - من أنّه إذا ادّعى حقّاً مجهولاً في دارٍ فصولحَ على شيءٍ يصحُّ الصلح، لا يفيد الإطلاق، بل إنّما صحَّ الصلحُ فيه؛ لأنَّ الدعوى يمكن تصحيحها بتعيين الحقِ المجهول وقت الصلح، فقوله: لكنَّ هذا غير صحيح: أي اشتراطُ صحَّة الدَّعوى لصحّة الصلح غيرُ صحيح، ما أراد به؟ إن أرادَ بعدم الصحّةِ ما يشملُ الباطلة، فهو باطل، وإن أراد الفاسدَ فلم يثبت المخالفةَ بالدَّليل، فتأمّل.