اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (^١).
وجه الدلالة: دل منطوق الآية على اشتراط التعمد في وجوب الجزاء على المحرم القاتل للصيد، ودل مفهومها على أنه لا جزاء على الخاطئ (^٢)، والجاهل والناسي يأخذ حكم الخاطئ؛ لوجود العذر فيهما (^٣).
٢ - عموم الأدلة الدالة على العفو عن الخطأ والنسيان والإكراه - ويدخل في ذلك الجهل - كقول الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (^٤)، وقوله جلّ وعلا: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^٥)، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (^٦)، وقد ثبت عن النبي - ﷺ - أن الله تعالى قد استجاب هذا الدعاء وقال: قد فعلت (^٧).
_________
(^١) سورة المائدة، [٩٥].
(^٢) انظر: بداية المجتهد (١/ ٦٧)، المجموع (٧/ ٣٤٢)، المغني (٥/ ٣٩٧)، المحلى (٥/ ٢٣٤ - ٢٣٥).
(^٣) انظر: المجموع (٧/ ٣١٦)، المغني (٥/ ١٧٣، ١٧٤، ٣٩١ - ٣٩٣)، الشرح الكبير مع المقنع (٨/ ٣٣٤، ٤٢٠)، الفروع (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، الإنصاف مع المقنع (٨/ ٣٣٤ - ٣٣٥، ٤٢٦، ٤٢٨)، الشرح الممتع (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٤).
(^٤) سورة الأحزاب، الآية [٥].
(^٥) سورة النحل، الآية [١٠٦].
(^٦) سورة البقرة، الآية [٢٨٦].
(^٧) تقدم تخريجه صفحة ٣٢٧.
333
المجلد
العرض
44%
الصفحة
333
(تسللي: 321)