اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
٣ - قال الله - ﷾ -: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (^١).
٤ - وقال - جل وعلا -: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (^٢).
وجه الدلالة من هاتين الآيتين الكريمتين:
إن الله - ﷾ - بين أنه لا سبيل على المحسنين، وإنما السبيل على الظالمين، والمستعير - ما لم يتعد أو يفرط - محسن؛ فلا سبيل عليه بغرم (^٣).
٥ - عن أبي بكرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) (^٤).
وجه الدلالة: أن النبي - ﷺ - حرم أموال المسلمين وأخذها بغير وجه حق، ومن ذلك إيجاب الضمان على المستعير إذا لم يتعد أو يفرط؛ إذ لم يدل عليه نص من القرآن أو السنة.
مناقشة الأدلة الخمسة السابقة:
يمكن أن تناقش هذه الأدلة الخمسة بأنها أدلة عامة، وقد جاء في أدلة القول الأول والثاني ما هو أخص من هذه الأدلة؛ فيقضى بالخاص على العام.
ويجاب عنه: بأن هذه الأدلة الخاصة التي ذكرتموها، قد تقدم الإجابة عنها في مواضعها من أدلة القول الأول والثاني.
_________
(^١) سورة التوبة، الآية [٩١].
(^٢) سورة الشورى، الآية [٤٢].
(^٣) انظر: المحلى (٨/ ١٤٥).
(^٤) تقدم تخريجه صفحة ٨١، وهو متفق عليه.
537
المجلد
العرض
71%
الصفحة
537
(تسللي: 522)