الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٧٦٢ - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁: أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي ﷺ الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين - وهم صفوف في الصلاة - كشف النبي ﷺ ستر الحجرة، فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي ﷺ. فنكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف، وظن أن النبي ﷺ خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي ﷺ أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر، فتوفي من يومه.
وفي رواية (١) لهما عن أنس: قال: لم يخرج رسول الله ﷺ ثلاثًا فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم، فقال رسول الله ﷺ بالحجاب، فرفعه فلما وضح وجه النبي ﷺ، ما نظرنا منظرًا كان أعجب إلينا من وجه رسول الله ﷺ حين وضح لنا، فأومأ النبي ﷺ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى النبي ﷺ الحجاب، فلم يقدر عليه حتى مات.
٧٦٣ - * روى أحمد وابن ماجه عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ كان يقول في مرضه الذي توفي فيه: "الصلاة وما ملكت أيمانكم" فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه.
_________
= أهجر: الهجر بالفتح نطق المريض بما لم يفهم.
أجيزوا الوفد: الوفد: الذين يقصدون الملوك في طلب حوائجهم ويأتونهم في مهماتهم، وإجازتهم: إعطاؤهم الجائزة، وهي ما يعطون من العطاء والصلة.
٧٦٢ - البخاري (٢/ ١٦٤) ١٠ - كتاب الأذان - ٤٦ - باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة.
ومسلم (١/ ٣١٥) ٤ - كتاب الصلاة - ٢١ - باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس.
(١) البخاري في الموضع السابق.
ومسلم نحوها في الموضع السابق.
٧٦٣ - أحمد في مسنده (٦/ ٣١١).
وابن ماجه (١/ ٥١٩) ٦ - كتاب الجنائز - ٦٤ - باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله ﷺ.
وقال المعلق على ابن ماجه: في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله (الصلاة): أي الزموها واهتموا بشأنها ولا تغفلوا عنها (وما ملكت أيمانكم) من الأموال أي أدوا زكاتها ولا تسامحوا فيها وهذا هو الموافق لقران الصلاة، فإن المتعارف في عرف القرآن والشرع قرانهما ويحتمل أن يكون وصية بالعبيد والإماء أي أدوا حقوقهم وحسن ملكتهم، فإن المتبادر من لفظ ما ملكت الأيمان في عرف القرآن هم العبيد والإماء، قوله (حتى ما يفيض بها لسانه) أي ما يجري ولا يسيل بهذه الكلمة لسانه من فاض
وفي رواية (١) لهما عن أنس: قال: لم يخرج رسول الله ﷺ ثلاثًا فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم، فقال رسول الله ﷺ بالحجاب، فرفعه فلما وضح وجه النبي ﷺ، ما نظرنا منظرًا كان أعجب إلينا من وجه رسول الله ﷺ حين وضح لنا، فأومأ النبي ﷺ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى النبي ﷺ الحجاب، فلم يقدر عليه حتى مات.
٧٦٣ - * روى أحمد وابن ماجه عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ كان يقول في مرضه الذي توفي فيه: "الصلاة وما ملكت أيمانكم" فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه.
_________
= أهجر: الهجر بالفتح نطق المريض بما لم يفهم.
أجيزوا الوفد: الوفد: الذين يقصدون الملوك في طلب حوائجهم ويأتونهم في مهماتهم، وإجازتهم: إعطاؤهم الجائزة، وهي ما يعطون من العطاء والصلة.
٧٦٢ - البخاري (٢/ ١٦٤) ١٠ - كتاب الأذان - ٤٦ - باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة.
ومسلم (١/ ٣١٥) ٤ - كتاب الصلاة - ٢١ - باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس.
(١) البخاري في الموضع السابق.
ومسلم نحوها في الموضع السابق.
٧٦٣ - أحمد في مسنده (٦/ ٣١١).
وابن ماجه (١/ ٥١٩) ٦ - كتاب الجنائز - ٦٤ - باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله ﷺ.
وقال المعلق على ابن ماجه: في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله (الصلاة): أي الزموها واهتموا بشأنها ولا تغفلوا عنها (وما ملكت أيمانكم) من الأموال أي أدوا زكاتها ولا تسامحوا فيها وهذا هو الموافق لقران الصلاة، فإن المتعارف في عرف القرآن والشرع قرانهما ويحتمل أن يكون وصية بالعبيد والإماء أي أدوا حقوقهم وحسن ملكتهم، فإن المتبادر من لفظ ما ملكت الأيمان في عرف القرآن هم العبيد والإماء، قوله (حتى ما يفيض بها لسانه) أي ما يجري ولا يسيل بهذه الكلمة لسانه من فاض
1040