اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فوائد:
١ - قال ابن كثير في البداية والنهاية: قال ثم أقبل رسول الله ﷺ حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية يقال له سير إلى سرحة به فقسم هنالك النفل الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء، ثم ارتحل حتى إذا كان بالروحاء لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه ومن معه من المسلمين فقال لهم سلمة بن سلامة بن وقشٍ كما حدثني عاصم بن عمر ويزيد بن رومان ما الذي تهنؤننا به. والله إن لقينا إلا عجائز صلعًا كالبُدن المعقلة فنحرناها، فتبسم رسول الله ﷺ ثم قال: (أي ابن أخي أولئك الملأ) قال ابن هشام: يعني الأشراف والرؤساء.
٢ - المسلم يقاتل لله وفي الله، والغنيمة لا تشكل بالنسبة له هدفًا يؤثر على نية القتال في سبيل الله، ولكنها في الوقت نفسه تعتبر حافزًا للبشرية، وقد أراح الله ﷿ هذه النفس فأعطاها من الغنائم حتى لا تفكر أصلًا.
وقد نزلت سورة الأنفال تحدد استحقاق المقاتلين بأنه أربعة أخماس الغنيمة بعد أن يأخذ أهل البلاء ما وعدوه من الإمام وبعد أن يأخذ الإمام الخمس ليضعه في المصارف التي حددها الله ﷿.
٣ - وأعطى الإسلام للإمام أو الأمير أن يعد أهل البلاء بأن لهم كذا وكذا، وقد يعطي مجموعة حصة من الغنيمة قبل التخميس، وذلك كذلك يشكل حافزًا ولا ينبغي أن يؤثر على أصل النية.
٤ - بالنسبة لغنائم بدر فقد أعطى الرسول ﷺ ما وعد به أهل البلاء من نفل، ثم من خمس الغنيمة، ووزع أربعة أخماسها على المقاتلين أو من هم في حكمهم ورضخ لغير المقاتلين، وأعطى بعض المقاتلين من الخمس لأنه ﵊ كان له خمس الخمس.
٥ - من هذه المعاني تدرك أنه ينبغي للأمير أن ينفل المقاتلين فيقول: من قتل قتيلًا فله سلبه، أي ما يحمله أثناء القتل، أو يقول: له سلبه وله ربع ما يملك أو ثلث ما يملك فكل ذلك من السنة، وما زاد على ذلك يخمس فتأخذ المجموعة المقاتلة أربعة أخماسه،
486
المجلد
العرض
22%
الصفحة
486
(تسللي: 473)