اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فصل: في غزوة أوطاس
٦٧١ - * روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: لما فرغ النبي ﷺ من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه، فقال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم، فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولى، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألا ثثبت؟ فكف، فاختلفنا ضربتين بالسيف، فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء، قال: يا ابن أخي، أقرئ النبي ﷺ السلام، وقل له: استغفر لي. واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرًا ثم مات، فرجعت، فدخلت على النبي ﷺ في بيته على سرير مرمل وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقال: قل له: استغفر لي، فدعا بماء، فتوضأ، ثم رفع يديه، وقال: "اللهم اغفر لعبيد، أبي عامر" ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: "اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس" فقلت: ولي فاستغفر فقال: "اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا" قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى.
_________
٦٧١ - البخاري (٨/ ٤١) ٦٤ - كتاب المغازي - ٥٥ - باب غزاة أوطاس.
ومسلم بنحوه (٤/ ١٩٤٣) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٣٨ - باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، ﵄.
فأثبته: أي: حبسه بالطعنة التي طعنها، أو الرمية.
فنزا: نزا منه الماء، أي: وثب، يعني: خرج الماء من جرحه.
على سرير مرمل: قد نسج وجهه بالسعف، يقال: أرملت النسيج أرمله: إذا باعدت بين الأشياء المنسوج بها، فهو مرمل، ورماله: ما نسج في وجهه من ذلك، ويقال: رملته لغة في أرملته.
، ورملته: شدد للكثرة، والرمال - بكسر الراء - بمعنى مرمول، وهو جمع رمل، كقوله تعالى: (هذا خلق الله) أي، مخلوقه.
947
المجلد
العرض
42%
الصفحة
947
(تسللي: 915)