اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٤ - فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي عنها
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء عنها: سيدةُ نساء العالمين في زمانها البضعة النبوية، والجهة المصطفوية، أم أبيها (كانت كنية لفاطمة ﵂)، بنت سيد الخلق رسول الله ﷺ أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيةُ الهاشميةُ، وأم الحسنين.
مولدُها قبل المبعث بقليل. وتزوجها الإمامُ عليُّ بن أبي طالب في ذي القعدة، أو قُبيله، ومن سنة اثنتين بعد وقعة بدر.
وقال ابن عبد البر: دخل بها بعد وقعة أُحُد. فولدتْ له الحسن والحسين، ومحسنًا، وأم كلثوم، وزينب.
وروت عن أبيها؛ وروى عنها ابنها الحسين، وعائشة، وأم سلمة، وأنس بن مالك وغيرهم؛ وروايتها في الكتب الستة.
وقد كان النبي ﷺ يُحبها ويُكرمها ويُسرُّ إليها؛ ومناقبُها غزيرةٌ؛ وكانت صابرة دينةً خيرةً صينةً قانعةً شاكرة لله؛ وقد غضب لها النبي ﷺ لما بلغه أن أبا الحسن هم بما رآه سائغًا من خطبة بنت أبي جهل، فترك عليٍّ الخطبة رعاية لها، فما تزوج عليها ولا تسرى فلما توفيت تزوج وتسرى ﵂.
ولما تُوفي النبي ﷺ حزنت عليه، وبكته، وقالت: يا أبتاه! إلى جبريل ننعاه! يا أبناه! أجاب ربًا دعاه! يا أبتاه! جنةُ الفردوس مأواه!
وقالت بعد دفنه: يا أنسُ، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله ﷺ (١).
وقد قال لها في مرضه: إني مقبوض في مرضي هذا فبكتْ؛ وأخبرها أنها أول أهله
_________
(١) البخاري (٨/ ١٤٩) ٦٤ - كتاب المغازي- ٨٣ - باب مرض النبي ﷺ ووفاته.
1386
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1386
(تسللي: 1332)