الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فصل: في زواجه ﵊ بزينب بنت جحش
زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية بنت عمة رسول الله ﷺ، أمها أميمة بنت عبد المطلب وهي التي زوجها الله ﷾ بنبيه لمصلحة تشريع، بينه في سورة الأحزاب.
٤٧٩ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد: "اذكرها علي" قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها: أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله ﷺ يذكرك قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول ﷺ فدخل عليها بغير إذن قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه، يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري، أنا أخبرته: أن القوم قد
_________
٤٧٩ - مسلم (٢/ ١٠٤٨) ١٦ - كتاب النكاح - ١٥ - باب زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العرس.
لزيد: هو زيد بن حارثة الذي سماه الله سبحانه في تلك السورة من كتابه.
فاذكرها علي: أي فاخطبها لي من نفسها.
تخمر عجينها: أي تجعل في عجينها الخمير. قال المجد: وتخمير العجين تركه ليجود.
فلما رأيتها عظمت في صدري ..: معناه أنها هابها واستجلها من أجل إرادة النبي ﷺ تزوجها. فعاملها معاملة من تزوجها ﷺ، في الإعظام والإجلال والمهابة. وقوله: أن رسول الله .. هو بفتح الهمزة من أن أي من أجل ذلك. وقوله: نكصت، أي رجعت. وكان جاء إليها ليخطبها وهو ينظر إليها، على ما كان من عادتهم. وهذا قبل نزول الحجاب. فلما غلب عليه الإجلال تأخر. وخطبها وظهره إليها، لئلا يسبقه النظر إليها.
إلى مسجدها: أي موضع صلاتها من بيتها.
ونزل القرآن: يعني نزل قوله تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرأ زوجناكها) فدخل عليها بغير إذن.
ولقد رأيتنا: أي رأيت أنفسنا.
حين امتد النهار: أي ارتفع. هكذا هو في النسخ: حين، بالنون.
زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية بنت عمة رسول الله ﷺ، أمها أميمة بنت عبد المطلب وهي التي زوجها الله ﷾ بنبيه لمصلحة تشريع، بينه في سورة الأحزاب.
٤٧٩ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد: "اذكرها علي" قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها: أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله ﷺ يذكرك قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول ﷺ فدخل عليها بغير إذن قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه، يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري، أنا أخبرته: أن القوم قد
_________
٤٧٩ - مسلم (٢/ ١٠٤٨) ١٦ - كتاب النكاح - ١٥ - باب زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العرس.
لزيد: هو زيد بن حارثة الذي سماه الله سبحانه في تلك السورة من كتابه.
فاذكرها علي: أي فاخطبها لي من نفسها.
تخمر عجينها: أي تجعل في عجينها الخمير. قال المجد: وتخمير العجين تركه ليجود.
فلما رأيتها عظمت في صدري ..: معناه أنها هابها واستجلها من أجل إرادة النبي ﷺ تزوجها. فعاملها معاملة من تزوجها ﷺ، في الإعظام والإجلال والمهابة. وقوله: أن رسول الله .. هو بفتح الهمزة من أن أي من أجل ذلك. وقوله: نكصت، أي رجعت. وكان جاء إليها ليخطبها وهو ينظر إليها، على ما كان من عادتهم. وهذا قبل نزول الحجاب. فلما غلب عليه الإجلال تأخر. وخطبها وظهره إليها، لئلا يسبقه النظر إليها.
إلى مسجدها: أي موضع صلاتها من بيتها.
ونزل القرآن: يعني نزل قوله تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرأ زوجناكها) فدخل عليها بغير إذن.
ولقد رأيتنا: أي رأيت أنفسنا.
حين امتد النهار: أي ارتفع. هكذا هو في النسخ: حين، بالنون.
709