الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فصل: في تهديم ذي الخلصة
٦٩٧ - * روى البخاري ومسلم عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: كان بيت في الجاهلية يقال له؛ ذو الخلصة، والكعبة اليمانية، والكعبة الشامية، فقال لي النبي ﷺ: "ألا تريحني من ذي الخلصة؟ " فنفرت في مائة وخمسين راكبًا، فكسرناه، وقتلنا من وجدنا عنده، فأتيت النبي ﷺ، فأخبرته، فدعا لنا ولأحمس.
وفي رواية (٢) عن جرير قال لي رسول الله ﷺ: "ألا تريحني من ذي الخلصة؟ " فقلت: بلى. فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فضرب يده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري وقال: "اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًا" قال: فما وقعت عن فرس بعد. قال: وكان ذو الخلصة بيتًا باليمن لخثعم وبجيلة فيه نصب تعبد، يقال له الكعبة. قال: فأتاها فحرقها بالنار وكسرها. قال: ولما قدم جرير اليمن كان بها رجل يستقسم بالأزلام، فقيل له: إن رسولَ رسولِ الله ﷺ ها هنا، فإن قدر عليك ضرب عنقك. قال: فبينما هو يضرب بها إذ وقف عليه جرير فقال: لتكسرنها ولتشهدن أن لا إله إلا الله أو لأضربن عنقك. قال: فكسرها وشهد. ثم بعث جرير رجلًا من أحمس يكنى أبا أرطاة إلى النبي ﷺ يبشره بذلك. فلما أتى النبي ﷺ قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال فبرك النبي ﷺ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات.
_________
٦٩٧ - البخاري (٨/ ٧٠) ٦٤ - كتاب المغازي - ٦٢ - باب غزوة ذي الخلصة.
ومسلم (٤/ ١٩٢٥) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٢٩ - باب ن فضائل جرير بن عبد الله، رضي الله تعالى عنه.
(٢) البخاري (٨/ ٧٠) ٦٤ - كتاب المغازي - ٦٢ - باب غزوة ذي الخلصة.
ومسلم بعضه (٤/ ١٩٢٥) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٢٩ - باب من فضائل جرير بن عبد الله، رضي الله تعالى عنه.
ذي الخلصة: الخلصة: قيل: كان اسم صنم لدوس، وكان في ذلك البيت، وقيل ذو الخلصة: هو البيت الذي كان لخثعم باليمن، يحجون إليه تشبيهًا ببيت الله الحرام.
يستقسم بالأزلام: الأزلام: القداح، كانوا يتفاءلون بها عندما يعرض لهم من الحاجات، كالسفر والزواج وغير ذلك، وكان مكتوب عليها: افعل، لا تفعل، فما خرج له منها كان يتبعه: إما أمر وإما نهي، والاستقسام: طلب ما قسم لهم مما هو مغيب عنهم من خير أو شر وصلاح وفساد.
جمل أجرب: شبه ما بها من آثار النار والإحراق بالجمل الأجرب.
٦٩٧ - * روى البخاري ومسلم عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: كان بيت في الجاهلية يقال له؛ ذو الخلصة، والكعبة اليمانية، والكعبة الشامية، فقال لي النبي ﷺ: "ألا تريحني من ذي الخلصة؟ " فنفرت في مائة وخمسين راكبًا، فكسرناه، وقتلنا من وجدنا عنده، فأتيت النبي ﷺ، فأخبرته، فدعا لنا ولأحمس.
وفي رواية (٢) عن جرير قال لي رسول الله ﷺ: "ألا تريحني من ذي الخلصة؟ " فقلت: بلى. فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فضرب يده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري وقال: "اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًا" قال: فما وقعت عن فرس بعد. قال: وكان ذو الخلصة بيتًا باليمن لخثعم وبجيلة فيه نصب تعبد، يقال له الكعبة. قال: فأتاها فحرقها بالنار وكسرها. قال: ولما قدم جرير اليمن كان بها رجل يستقسم بالأزلام، فقيل له: إن رسولَ رسولِ الله ﷺ ها هنا، فإن قدر عليك ضرب عنقك. قال: فبينما هو يضرب بها إذ وقف عليه جرير فقال: لتكسرنها ولتشهدن أن لا إله إلا الله أو لأضربن عنقك. قال: فكسرها وشهد. ثم بعث جرير رجلًا من أحمس يكنى أبا أرطاة إلى النبي ﷺ يبشره بذلك. فلما أتى النبي ﷺ قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال فبرك النبي ﷺ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات.
_________
٦٩٧ - البخاري (٨/ ٧٠) ٦٤ - كتاب المغازي - ٦٢ - باب غزوة ذي الخلصة.
ومسلم (٤/ ١٩٢٥) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٢٩ - باب ن فضائل جرير بن عبد الله، رضي الله تعالى عنه.
(٢) البخاري (٨/ ٧٠) ٦٤ - كتاب المغازي - ٦٢ - باب غزوة ذي الخلصة.
ومسلم بعضه (٤/ ١٩٢٥) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٢٩ - باب من فضائل جرير بن عبد الله، رضي الله تعالى عنه.
ذي الخلصة: الخلصة: قيل: كان اسم صنم لدوس، وكان في ذلك البيت، وقيل ذو الخلصة: هو البيت الذي كان لخثعم باليمن، يحجون إليه تشبيهًا ببيت الله الحرام.
يستقسم بالأزلام: الأزلام: القداح، كانوا يتفاءلون بها عندما يعرض لهم من الحاجات، كالسفر والزواج وغير ذلك، وكان مكتوب عليها: افعل، لا تفعل، فما خرج له منها كان يتبعه: إما أمر وإما نهي، والاستقسام: طلب ما قسم لهم مما هو مغيب عنهم من خير أو شر وصلاح وفساد.
جمل أجرب: شبه ما بها من آثار النار والإحراق بالجمل الأجرب.
990