الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
دروس من فتح مكة
قال الدكتور السباعي:
* أما فتح مكة، ففيها من الدروس والعظات ما تضيق عن شرحه هذه الصفحات القلائل، ففيها نجد طبيعة الرسول ﷺ الداعية الذي لا يجد الحقد على مقاوميه إلى نفسه سبيلًا، فقد من عليهم بعد كفاح استمر بينه وبينهم إحدى وعشرين سنة لم يتركوا فيها طريقًا للقضاء عليه وعلى أتباعه وعلى دعوته إلا سلكوها، فلما تم له النصر عليهم، وفتح عاصمة وثنيتهم، لم يزد على أن استغفر لهم، وأطلق لهم حريتهم، وما يفعل مثل هذا في التاريخ ولكن ما يفعله رسول كريم لم يرد بدعوته ملكًا ولا سيطرة، وإنما أراد له الله أن يكون هاديًا وفاتحًا للقلوب والعقول، ولهذا دخل مكة خاشعًا شاكرًا لله، لا بزهو كما يفعل عظماء الفاتحين.
* وفيما فعله الرسول ﷺ مع أهل مكة حكمة أخرى، فقد علم الله أن العرب سيكونون حملة رسالته إلى العالم، فأبقى على حياة أهل مكة وهم زعماء العرب ليدخلوا في دين الله، ولينطلقوا بعد ذلك إلى حمل رسالة الهدى والنور إلى الشعوب، يبذلون من أرواحهم وراحتهم ونفوسهم ما أنقذ تلك الشعوب من عمايتها، وأخرجها من الظلمات إلى النور.
- ومما نذكره من دروسها ودروس معاركه الحربية ﷺ، هي العبرة البالغة بما انتهت إليه دعوة الله من نصر في أمد لا يتصوره العقل، وهذا من أكبر الأدلة على أن محمدًا رسول الله ﷺ، وعلى أن الإسلام دعوة الله التي تكفل بنصرها ونصر دعاتها والمؤمنين بها والحاملين للوائها والله لا يتخلى عن دعوته وهي حق ورحمة ونور، والله هو الحق وهو الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، والله نور السماوات والأرض، فمن يستطيع أن يطفئ نور الله!. وكيف يرضى للباطل أن ينتصر النصر الأخير على الحق، وللهمجية والقسوة والفساد أن تكون لها الغلبة النهائية على الرحمة والصلاح.
ولقد أصاب رسول الله ﷺ والمسلمين جراح في معركتي أحد وحنين، ولابد في الدعوة من ابتلاء وجراح وضحايا (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) اهـ بتصرف.
قال الدكتور السباعي:
* أما فتح مكة، ففيها من الدروس والعظات ما تضيق عن شرحه هذه الصفحات القلائل، ففيها نجد طبيعة الرسول ﷺ الداعية الذي لا يجد الحقد على مقاوميه إلى نفسه سبيلًا، فقد من عليهم بعد كفاح استمر بينه وبينهم إحدى وعشرين سنة لم يتركوا فيها طريقًا للقضاء عليه وعلى أتباعه وعلى دعوته إلا سلكوها، فلما تم له النصر عليهم، وفتح عاصمة وثنيتهم، لم يزد على أن استغفر لهم، وأطلق لهم حريتهم، وما يفعل مثل هذا في التاريخ ولكن ما يفعله رسول كريم لم يرد بدعوته ملكًا ولا سيطرة، وإنما أراد له الله أن يكون هاديًا وفاتحًا للقلوب والعقول، ولهذا دخل مكة خاشعًا شاكرًا لله، لا بزهو كما يفعل عظماء الفاتحين.
* وفيما فعله الرسول ﷺ مع أهل مكة حكمة أخرى، فقد علم الله أن العرب سيكونون حملة رسالته إلى العالم، فأبقى على حياة أهل مكة وهم زعماء العرب ليدخلوا في دين الله، ولينطلقوا بعد ذلك إلى حمل رسالة الهدى والنور إلى الشعوب، يبذلون من أرواحهم وراحتهم ونفوسهم ما أنقذ تلك الشعوب من عمايتها، وأخرجها من الظلمات إلى النور.
- ومما نذكره من دروسها ودروس معاركه الحربية ﷺ، هي العبرة البالغة بما انتهت إليه دعوة الله من نصر في أمد لا يتصوره العقل، وهذا من أكبر الأدلة على أن محمدًا رسول الله ﷺ، وعلى أن الإسلام دعوة الله التي تكفل بنصرها ونصر دعاتها والمؤمنين بها والحاملين للوائها والله لا يتخلى عن دعوته وهي حق ورحمة ونور، والله هو الحق وهو الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، والله نور السماوات والأرض، فمن يستطيع أن يطفئ نور الله!. وكيف يرضى للباطل أن ينتصر النصر الأخير على الحق، وللهمجية والقسوة والفساد أن تكون لها الغلبة النهائية على الرحمة والصلاح.
ولقد أصاب رسول الله ﷺ والمسلمين جراح في معركتي أحد وحنين، ولابد في الدعوة من ابتلاء وجراح وضحايا (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) اهـ بتصرف.
915