الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
١١ - أبو ذر الغفاري ﵁
قال ابن كثير في ترجمته:
أبو ذر الغفاري واسمه جُنْدُبُ بن جُنَادة على المشهور، أسلم قديمًا بمكة فكان رابع أربعة أو خامس خمسة وهو أول من حيا رسول الله ﷺ بتحية الإسلام، ثم رجع إلى بلاده وقومه، فكان هناك حتى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة فهاجر بعد الخندق ثم لزم رسول الله ﷺ حضرًا وسفرًا، وروى عنه أحاديث كثيرة، وجاء في فضله أحاديث كثيرة، ثم لما مات رسول الله ﷺ ومات أبو بكر خرج إلى الشام فكان فيه حتى وقع بينه وبين معاوية فاستقدمه عثمان إلى المدينة، ثم نزل الرَّبذةَ (١) فأقام بها حتى مات في ذي الحجة من هذه السنة، وليس عنده سوى امرأته وأولاده، فبينما هم كذلك لا يقدرون على دفنه إذ قدم عبد الله بن مسعود من العراق في جماعة من أصحابه، فحضروا موته، وأوصاهم كيف يفعلون به، وقيل قدموا بعد وفاته فولوا غسله ودفنه، وكان قد أمر أهله أن يطبخوا لهم شاة من غنمه ليأكلوه بعد الموت، وقد أرسل عثمان بن عفان إلى أهله فضمهم مع أهله. أ. هـ.
وقال ابن حجر في ترجمته:
الزّاهد المشهور الصّادق اللهجة .... ويقال: إن إسلامه كان بعد أربعة وانصرف إلى بلاد قومه فأقام بها حتى قدم رسول الله ﷺ المدينة، ومضت بّدْرّ وأُحد ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك، وكان طويلًا أسمر اللون نحيفًا، وكان يوازي ابن مسعود في العلم، وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين وقيل التي بعدها، وعليه الأكثر.
وقال الذهبي في ترجمته:
وكان يفتي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ... وكان رأسًا في الزهد والصدق والعلم والعمل قوالًا بالحق، لا تأخذه في الله لوم لائم، على حدَة فيه، وله مائتا حديث وواحد وثمانون حديثًا، اتفقا منها على اثني عشر حديثًا، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بتسعة عشر
_________
الربذة: موضع قريب من المدينة نحو الشرق.
قال ابن كثير في ترجمته:
أبو ذر الغفاري واسمه جُنْدُبُ بن جُنَادة على المشهور، أسلم قديمًا بمكة فكان رابع أربعة أو خامس خمسة وهو أول من حيا رسول الله ﷺ بتحية الإسلام، ثم رجع إلى بلاده وقومه، فكان هناك حتى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة فهاجر بعد الخندق ثم لزم رسول الله ﷺ حضرًا وسفرًا، وروى عنه أحاديث كثيرة، وجاء في فضله أحاديث كثيرة، ثم لما مات رسول الله ﷺ ومات أبو بكر خرج إلى الشام فكان فيه حتى وقع بينه وبين معاوية فاستقدمه عثمان إلى المدينة، ثم نزل الرَّبذةَ (١) فأقام بها حتى مات في ذي الحجة من هذه السنة، وليس عنده سوى امرأته وأولاده، فبينما هم كذلك لا يقدرون على دفنه إذ قدم عبد الله بن مسعود من العراق في جماعة من أصحابه، فحضروا موته، وأوصاهم كيف يفعلون به، وقيل قدموا بعد وفاته فولوا غسله ودفنه، وكان قد أمر أهله أن يطبخوا لهم شاة من غنمه ليأكلوه بعد الموت، وقد أرسل عثمان بن عفان إلى أهله فضمهم مع أهله. أ. هـ.
وقال ابن حجر في ترجمته:
الزّاهد المشهور الصّادق اللهجة .... ويقال: إن إسلامه كان بعد أربعة وانصرف إلى بلاد قومه فأقام بها حتى قدم رسول الله ﷺ المدينة، ومضت بّدْرّ وأُحد ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك، وكان طويلًا أسمر اللون نحيفًا، وكان يوازي ابن مسعود في العلم، وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين وقيل التي بعدها، وعليه الأكثر.
وقال الذهبي في ترجمته:
وكان يفتي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ... وكان رأسًا في الزهد والصدق والعلم والعمل قوالًا بالحق، لا تأخذه في الله لوم لائم، على حدَة فيه، وله مائتا حديث وواحد وثمانون حديثًا، اتفقا منها على اثني عشر حديثًا، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بتسعة عشر
_________
الربذة: موضع قريب من المدينة نحو الشرق.
1795