الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٥ - سعد بن أبي وقاص ﵁
قال ابن كثير في ترجمته:
سعد بن أبي وقاص واسمه (أبو وقاص) مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، أبو اسحاق القرشي الزهري، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، أسلم قديمًا: وكان يوم أسلم عمره سبع عشرة سنة. وثبت عنه في الصحيح أنه قال: ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام سابع سبعة، وهو الذي كوف الكوفة (جعلها مدينة) ونفي عنها الأعاجم، وكان مجاب الدعوة، وهاجر وشهد بدرًا وما بعدها، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وكان فارسا شجاعا من أمراء رسول الله ﷺ، وكان في أيام الصديق معظما جليل المقدار، وكذلك في أيام عمر، وقد استنابه على الكوفة، وهو الذي فتح المدائن، وكانت بين يديه وقعة جلولاء. وكان سيدًا مطاعًا، وعزله عن الكوفة عن غير عجز ولا خيانة، ولكن لمصلحة ظهرت لعمر في ذلك. وقد ذكره في الستة أصحاب الشورى، ثم ولاه عثمان بعدها ثم عزله عنها.
وكانت وفاة سعد بالعقيق خارج المدينة، فحمل إلى المدينة على أعناق الرجال فصلى عليه مروان، وصلى بصلاته أمهات المؤمنين الباقيات الصالحات، ودفن بالبقيع. وكان ذلك في هذه السنة -سنة خمس وخمسين- على المشهور الذي عليه الأكثرون، وقد جاوز الثمانين على الصحيح.
قالوا كان قصيرًا غليظًا شثن الكفين أفطس أشعر الجسد، يخضب بالسواد، وكان ميراثه مائتي ألف وخمسين ألفا [من الدراهم] ا. هـ.
وقد وصفه النووي في تهذيب الأسماء والصفات: وكان آدم [اسمر] طوالًا ذا هامة. ومن كلام ابن حجر في ترجمته: وكان مجاب الدعوة مشهورًا بذلك ... ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة ... وكان من أحد الناس بصرًا، وكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل الله [وذلك في جيش عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول الله ﷺ إلى رابغ يلقي غير
قال ابن كثير في ترجمته:
سعد بن أبي وقاص واسمه (أبو وقاص) مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، أبو اسحاق القرشي الزهري، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، أسلم قديمًا: وكان يوم أسلم عمره سبع عشرة سنة. وثبت عنه في الصحيح أنه قال: ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام سابع سبعة، وهو الذي كوف الكوفة (جعلها مدينة) ونفي عنها الأعاجم، وكان مجاب الدعوة، وهاجر وشهد بدرًا وما بعدها، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وكان فارسا شجاعا من أمراء رسول الله ﷺ، وكان في أيام الصديق معظما جليل المقدار، وكذلك في أيام عمر، وقد استنابه على الكوفة، وهو الذي فتح المدائن، وكانت بين يديه وقعة جلولاء. وكان سيدًا مطاعًا، وعزله عن الكوفة عن غير عجز ولا خيانة، ولكن لمصلحة ظهرت لعمر في ذلك. وقد ذكره في الستة أصحاب الشورى، ثم ولاه عثمان بعدها ثم عزله عنها.
وكانت وفاة سعد بالعقيق خارج المدينة، فحمل إلى المدينة على أعناق الرجال فصلى عليه مروان، وصلى بصلاته أمهات المؤمنين الباقيات الصالحات، ودفن بالبقيع. وكان ذلك في هذه السنة -سنة خمس وخمسين- على المشهور الذي عليه الأكثرون، وقد جاوز الثمانين على الصحيح.
قالوا كان قصيرًا غليظًا شثن الكفين أفطس أشعر الجسد، يخضب بالسواد، وكان ميراثه مائتي ألف وخمسين ألفا [من الدراهم] ا. هـ.
وقد وصفه النووي في تهذيب الأسماء والصفات: وكان آدم [اسمر] طوالًا ذا هامة. ومن كلام ابن حجر في ترجمته: وكان مجاب الدعوة مشهورًا بذلك ... ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة ... وكان من أحد الناس بصرًا، وكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل الله [وذلك في جيش عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول الله ﷺ إلى رابغ يلقي غير
1755