الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الكّراديس (١)، بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس حسن الثغر، فيه سمرة، وقيل كان في وجهه شيء من آثار الجدري، ﵁، وعن الزهري: كان حسن الوجه والثغر، مربوعًا، أصلع، أرْوَح (٢) يخضب بالصفرة، وكان شد أسنانه بالذهب، وقد كسي ذراعية الشعر.
وقال سيف عن خليفة بن زفر ومجالد قالا: استخلف عثمان لثلاث خلفون من المحرم سنة ثلاث وعشرين فخرج فصلى بالناس العصر، وزاد الناس يعني في أعطياتهم - مائة، ووفد أهل الأمصار، وهو أول من صنع ذلك.
وقصة استخلافه: أنه في أول يوم من سنة أربع وعشرين دفن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، وذلك يوم الأحد في قول وبعد ثلاث أيام بويع أمير المؤمنين عثمان ابن عفان ﵁.
كان عمر ﵁ قد جعل الأمر بعده شورى بين ستة نفر وهم عثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف ﵃، وتحرّج أن يجعلها لواحد من هؤلاء على التعيين، وقال: لا أتحمل أمرهم حيًا وميتًا، وإن يرد الله بكم خيرًا يجمعكم على خير هؤلاء، كما جمعكم على خيركم بعد نبيكم ﷺ، ومن تمام ورعه لم يذكر في الشورى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل لأنه ابن عمه خشي أن يراعي فيولي لكونه ابن عمه، فلذلك تركه - ولعله خشي أن يفتح بابًا بأن يجعل الخلافة وراثية في بني عدى، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، بل جاء في رواية المدائني عن شيوخه أنه استثناه من بينهم، وقال: لست مدخله فيهم، وقال لأهل الشورى يحضركم عبد الله - يعني ابنه- وليس إليه من الأمر شيء - يعني بل يحضر الشورى ويشير بالنصح ولا يولى شيئًا- وأوصى أن يصلى بالناس صهيب بن سنان الرومي ثلاثة أيام حتى تنقضي الشورى، وأن يجتمع أهل الشورى ويوكل بهم أناس حتى ينبرم الأمر، ووكل بهم خمسين رجلًا من
_________
(١) الكراديس: جمع كردوس: وهو كل عصم نام ضخم، وكل عظمين التقيا في مفصل نحو المنكبين والركبتين والوركين.
(٢) أروح الرجلين: أي في رجليه اتساع دون الفحج، والفحج: الانفراج.
وقال سيف عن خليفة بن زفر ومجالد قالا: استخلف عثمان لثلاث خلفون من المحرم سنة ثلاث وعشرين فخرج فصلى بالناس العصر، وزاد الناس يعني في أعطياتهم - مائة، ووفد أهل الأمصار، وهو أول من صنع ذلك.
وقصة استخلافه: أنه في أول يوم من سنة أربع وعشرين دفن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، وذلك يوم الأحد في قول وبعد ثلاث أيام بويع أمير المؤمنين عثمان ابن عفان ﵁.
كان عمر ﵁ قد جعل الأمر بعده شورى بين ستة نفر وهم عثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف ﵃، وتحرّج أن يجعلها لواحد من هؤلاء على التعيين، وقال: لا أتحمل أمرهم حيًا وميتًا، وإن يرد الله بكم خيرًا يجمعكم على خير هؤلاء، كما جمعكم على خيركم بعد نبيكم ﷺ، ومن تمام ورعه لم يذكر في الشورى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل لأنه ابن عمه خشي أن يراعي فيولي لكونه ابن عمه، فلذلك تركه - ولعله خشي أن يفتح بابًا بأن يجعل الخلافة وراثية في بني عدى، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، بل جاء في رواية المدائني عن شيوخه أنه استثناه من بينهم، وقال: لست مدخله فيهم، وقال لأهل الشورى يحضركم عبد الله - يعني ابنه- وليس إليه من الأمر شيء - يعني بل يحضر الشورى ويشير بالنصح ولا يولى شيئًا- وأوصى أن يصلى بالناس صهيب بن سنان الرومي ثلاثة أيام حتى تنقضي الشورى، وأن يجتمع أهل الشورى ويوكل بهم أناس حتى ينبرم الأمر، ووكل بهم خمسين رجلًا من
_________
(١) الكراديس: جمع كردوس: وهو كل عصم نام ضخم، وكل عظمين التقيا في مفصل نحو المنكبين والركبتين والوركين.
(٢) أروح الرجلين: أي في رجليه اتساع دون الفحج، والفحج: الانفراج.
1634