اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
تعليقات:
١ - علق الشيخ البوطي على حادثة عباد بن بشر في استغراقه بصلاته والسهام تنصب عليه بقوله: إنما الجهاد - كما علمه الرسول أصحابه وكما فهمه الصحابة منه - عبادة كبرى يتعلق فيها كيان المسلم كله بخالقه ﷻ خاشعًا متبتلًا. وما ساعة يكون فيها المؤمن أقرب إلى ربه ﷻ من تلك الساعة التي يستدبر فيها الدنيا ويستقبل بوجهه شطر الموت والاستشهاد.
ولذلك، كان من الطبيعي جدًا بالنسبة لذلك الأنصاري، (عباد بن بشر) ﵁، أن يشغل شطر حراسته من الليل بركعات خاشعة يقف فيها بين يدي ربه ﷻ. وقد انصرفت مشاعره كلها إلى مناجاته بآيات من كتابه الكريم.
وكان من الطبيعي جدًا أن لا يبالي بذلك السهم الذي أسرع فانحط في جسمه، ولا بالسهم الثاني الذي تبعه، لأن بشريته كلها إنما كانت في تلك الساعة مطوية ضمن مشاعره المنصرفة إلى ربه ﷻ وقد غمرتها لذة المناجاة بين العبد وخالقه.
ولما ارتد شعوره إليه وأخذ يهتم بما قد أصابه، لم يكن ذلك لمزيد من الألم بدأ يشعر به. وإنما للمسؤولية المنوطة به مخافة أن يضيعها بضياع حياته واستمرار سكوته. فكان ذلك هو الذي اضطره إلى أن يلتفت فيوقظ صاحبه ليستلم منه أمانة الثغر الذي أنيط بهما حفظه.
وتأمل يا أخي المسلم في قوله ﵁: وايم الله، لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله ﷺ بحفظه، لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها (أي الصلاة) اهـ.
٢ - وعلق كذلك على محادثته ﵊ لجابر في الطريق بقوله: إنما ذكرنا قصة جابر بن عبد الله وما كان بينه وبين رسول الله ﷺ من المحادثة في طريق عودتهما إلى المدينة، مع أنها لا تتعلق بشيء من أمر الغزوة لما فيها من الصورة الكاملة الدقيقة لخلق رسول الله ﷺ مع أصحابه، وما انطوى عليه خلقه الكريم هذا من لطف في المعاشرة ورقة في الحديث وفكاهة في المحاورة ومحبة شديدة لأصحابه.
650
المجلد
العرض
28%
الصفحة
650
(تسللي: 625)