اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فصل: في إسلام كعب بن زهير
٦٧٣ - * روى الطبراني عن محمد بن إسحاق قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة منصرفه من الطائف، كتب بجير بن زهير بن أبي سلمى إلى أخيه كعب بن زهير بن أبي سلمى، يخبره أن رسول الله ﷺ قتل رجالًا بمكة ممن كانوا يهجوه ويؤذيه، وأنه بقي من شعراء قريش ابن الزعبرى وهبيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة ففر إلى رسول الله ﷺ فإنه لا يقتل أحدًا جاءه تائبًا وإن أنت لم تفعل فانج ولا نجاة لك. وقد كان كعب قال أبياتًا نال فيها من رسول الله ﷺ فلما بلغ كعبًا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه، وأرجف به من كان حاضره من عدوه، فلما لم يجد من شيء بدًا، قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله ﷺ يذكر خوفه وإرجاف الوشاة به، ثم خرج حتى قدم المدينة فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة - كما ذكر لي فغدا به إلى رسول الله ﷺ حين صلى الصبح، فصلى مع الناس ثم أشار له إلى رسول الله ﷺ، وقال: هذا رسول الله ﷺ فقم إليه، فاستأمنه فذكر لي أنه قام إلى رسول الله ﷺ، حتى وضع يَدَه في يَدِهِ، وكان رسول الله ﷺ لا يعرفه، فقال: يا رسول الله، إن كعب بن زهير جاء ليستأمن منك تائبًا مسلمًا فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به؟ قال رسول الله ﷺ: "نعم" فقال: يا رسول الله، أنا كعب بن زهير. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: وثب عليه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله دعني وعدو الله أضرب عنقه فقال رسول الله ﷺ "دعه عنك فإنه قد جاء تائبًا نازعًا" فغضب على هذا الحي من الأنصار لما صنع به صاحبهم، وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير فقال قصيدته التي قالها حين قدم على رسول الله ﷺ. (وذكر أبياتًا: سترد برواية الحاكم). قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: فلما قال: (السود التنابيل) وإنما أراد معشر الأنصار لما كان صاحبهم
_________
٦٧٣ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٩٢)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله إلى ابن إسحاق ثقات.
أقول: فالحديث منقطع لكن له شواهد، ومن شواهده ما أخرجه الحاكم بأسانيد صحح بعضها وسكت عنها الذهبي. سنذكرها فيما بعد إن شاء الله.
951
المجلد
العرض
42%
الصفحة
951
(تسللي: 919)