اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فصل: في حسن الاستقبال وقوة الإقبال
شهد الله ﷿ للأنصار بالإيثار وحب الأضياف المهاجرين. فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (١) وبهذه الروح وبحسن التربية من رسول الله ﷺ وحسن التدبير حلت مشكلة الهجرة، وكأن ليس لها مشكلات مع أن مشكلات الهجرة من أعقد المشكلات في العالم.
وهذه نصوص نذكرها توضح حسن الاستقبال من الأنصار للمهاجرين ومنهم لرسول الله ﷺ، وكثرة إقبالهم عليه ﷺ.
٢٣١ - * روى البخاري عن خارجة بن زيد ﵁: أن أم العلاء - امرأة من الأنصار - بايعت النبي ﷺ، أخبرته: أنه اقتسم المهاجرون قرعة، فطار لنا عثمان بن مظعون، فأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعهُ الذي توفي فيه، فلما توفي وغُسل وكُفن في أثوابه، دخل رسول الله ﷺ، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله، فقال النبي ﷺ: "وما يدريك أن الله أكرمُ؟ " فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: "أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري - وأنا رسول الله - ما يُفعلُ بي؟ " قالت: فوالله لا أزكي أحدًا بعده أبدًا.
زاد في رواية قالت: وأريت لعثمان في النوم عينًا تجري، فجئت رسول الله ﷺ، فذكرتُ ذلك له، فقال: "ذاك عملهُ".
وفي رواية قالت: فأحزنني ذلك، فنمتُ، فرأيت لعثمان عينًا تجري.
_________
(١) الحشر: ٩.
٢٣١ - البخاري (٢/ ١١٤) ٢٣ - كتاب الجنائز - ٢ - باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه. فطار لنا: أي وقع لنا في سهمنا، أي صار من حظنا.
أبو السائب: تعني عثمان بن مظعون.
387
المجلد
العرض
17%
الصفحة
387
(تسللي: 375)