اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فصل: في غزوة الطائف
قال البخاري: في شوال سنة ثمان، قاله موسى بن عقبة.
٦٧٢ - * روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: لما حاصر رسول الله ﷺ الطائف فلم ينل منهم شيئًا، قال: "إنا قافلون إن شاء الله" فثقل عليهم، وقالوا: نذهب ولا نفتحه، وقال مرة: "نقفل"، فقال: "اغدوا على القتال" فغدوا، فأصابهم جراح، فقال: "إنا قافلون غدًا إن شاء الله" فأعجبهم، فضحك النبي ﷺ وقال سفيان مرة: فتبسم.
وفي رواية نحوه (٢)، وفيه فقالوا: لا نبرح أو نفتحها. وفيه فقاتلوهم قتالًا شديدًا، وكثر فيهم الجراحات ... الحديث.
قال ابن حجر في الفتح: في مرسل ابن الزبير عند ابن أبي شيبة قال (لما حاصر النبي ﷺ الطائف قال أصحابه: يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم، فقال: "اللهم اهد ثقيفا") وذكر أهل المغازي أن النبي ﷺ لما استعصى عليه الحصن وكانوا قد أعدوا فيه ما يكفيهم لحصار سنة ورموا على المسلمين سكك الحديد المحماة ورموهم بالنبل فأصابوا قومًا، فاستشار نوفل بن معاوية الديلي فقال: هم ثعلب في جحر إن اقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك، فرحل عنهم وذكر أنس في حديثه عند مسلم أن مدة حصارهم كانت أربعين يومًا، وعند أهل السير اختلاف قيل عشرين يومًا وقيل بضع عشرة وقيل ثمانية عشر وقيل خمسة عشر. قوله (إنا قافلون) أي راجعون إلى المدينة. قوله (فثقل عليهم) بين سبب ذلك بقولهم (نذهب ولا نفتحه) وحاصل الخبر أنهم لما أخبرهم بالرجوع بغير فتح لم يعجبهم، فلما رأى ذلك أمرهم بالقتال فلم يفتح لهم فأصيبوا بالجراح لأنهم رموا عليهم من أعلى السور فكانوا ينالون منهم بسهامهم ولا تصل السهام إلى من على السور، فلما
_________
٦٧٢ - البخاري (٨/ ٤٤) ٦٤ - كتاب المغازي - ٥٦ - باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان.
ومسلم نحوه (٣/ ١٤٠٢) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٩ - باب غزوة الطائف.
(٢) البخاري (١٠/ ٥٠٣) ٧٨ - كتاب الأدب - ٦٨ - باب التبسم والضحك.
949
المجلد
العرض
42%
الصفحة
949
(تسللي: 917)