الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فصل: في حجة الوداع
٧٢٢ - * روى الترمذي عن قتادة قال: سألت أنسًا ﵁: كم حج رسول الله ﷺ؟ قال: حج حجة واحدة، واعتمر أربع عمر: عمرة في ذي القعدة، وعمرة الحديبية، وعمرة مع حجته، وعمرة الجعرانة، إذ قسم غنيمة حنين.
وفي رواية البخاري ومسلم (١): أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر، كلها في ذي القعدة، إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية - أو زمن الحديبية - في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من جعرانة، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة في حجته.
٧٢٣ - * روى البخاري عن زيد بن أرقم: أن النبي ﷺ غزا تسع عشرة غزوة، وإنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها: حجة الوداع. قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى.
قال ابن حجر في الفتح:
قوله (قال أبو إسحاق (٢): وبمكة أخرى) هو موصول بالإسناد المذكور، وغرض أبي إسحاق أن لقوله "بعد ما هاجر" مفهومًا، وأنه قبل أن يهاجر كان قد حج، ولكن اقتصاره على قوله أخرى قد يوهم أنه لم يحج قبل الهجرة إلا واحدة، وليس كذلك بل حج قبل أن يهاجر مرارًا، بل الذي لا أرتاب فيه أنه لم يترك الحج وهو بمكة قط، لأن قريشًا في الجاهلية لم يكونوا يتركون الحج، وإنما يتأخر منهم عنه من لم يكن بمكة أو عاقه ضعف، وإذا كانوا وهم على غير دين يحرصون على إقامة الحج ويرونه من مفاخرهم التي
_________
٧٢٢ - الترمذي (٣/ ١٧٠) ٧ - كتاب الحج - ٦ - باب ما جاء: كم حج النبي ﷺ؟. وقد قدمنا رواية الترمذي على رواية البخاري ومسلم؛ لأنها أصرح في موضوع الباب.
(١) البخاري (٣/ ٦٠٠) ٢٦ - كتاب العمرة - ٣ - باب كم اعتمر النبي ﷺ؟.
ومسلم (٢/ ٩١٦) ١٥ - كتاب الحج ٣٥ - باب بيان عدد عمر النبي ﷺ وزمانهن.
٧٢٣ - البخاري (٨/ ١٠٧) ٦٤ - كتاب المغازي - ٧٧ - باب حجة الوداع.
(٢) أقول: قد يكون معنى قول أبي إسحاق: (وبمكة أخرى) أي: وبمكة حججًا أخرى، فأخرى تكون صفة لمفرد وجمع.
٧٢٢ - * روى الترمذي عن قتادة قال: سألت أنسًا ﵁: كم حج رسول الله ﷺ؟ قال: حج حجة واحدة، واعتمر أربع عمر: عمرة في ذي القعدة، وعمرة الحديبية، وعمرة مع حجته، وعمرة الجعرانة، إذ قسم غنيمة حنين.
وفي رواية البخاري ومسلم (١): أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر، كلها في ذي القعدة، إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية - أو زمن الحديبية - في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من جعرانة، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة في حجته.
٧٢٣ - * روى البخاري عن زيد بن أرقم: أن النبي ﷺ غزا تسع عشرة غزوة، وإنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها: حجة الوداع. قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى.
قال ابن حجر في الفتح:
قوله (قال أبو إسحاق (٢): وبمكة أخرى) هو موصول بالإسناد المذكور، وغرض أبي إسحاق أن لقوله "بعد ما هاجر" مفهومًا، وأنه قبل أن يهاجر كان قد حج، ولكن اقتصاره على قوله أخرى قد يوهم أنه لم يحج قبل الهجرة إلا واحدة، وليس كذلك بل حج قبل أن يهاجر مرارًا، بل الذي لا أرتاب فيه أنه لم يترك الحج وهو بمكة قط، لأن قريشًا في الجاهلية لم يكونوا يتركون الحج، وإنما يتأخر منهم عنه من لم يكن بمكة أو عاقه ضعف، وإذا كانوا وهم على غير دين يحرصون على إقامة الحج ويرونه من مفاخرهم التي
_________
٧٢٢ - الترمذي (٣/ ١٧٠) ٧ - كتاب الحج - ٦ - باب ما جاء: كم حج النبي ﷺ؟. وقد قدمنا رواية الترمذي على رواية البخاري ومسلم؛ لأنها أصرح في موضوع الباب.
(١) البخاري (٣/ ٦٠٠) ٢٦ - كتاب العمرة - ٣ - باب كم اعتمر النبي ﷺ؟.
ومسلم (٢/ ٩١٦) ١٥ - كتاب الحج ٣٥ - باب بيان عدد عمر النبي ﷺ وزمانهن.
٧٢٣ - البخاري (٨/ ١٠٧) ٦٤ - كتاب المغازي - ٧٧ - باب حجة الوداع.
(٢) أقول: قد يكون معنى قول أبي إسحاق: (وبمكة أخرى) أي: وبمكة حججًا أخرى، فأخرى تكون صفة لمفرد وجمع.
1015