الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٨٨ - هند بنت عتبة ﵂
قال ابن حجر في الإصابة:
هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية والدة معاوية ابن أبي سفيان. أخبارها قبل الإسلام مشهورة، وشهدت أحدًا، وفعلت ما فعلت بحمزة ثم كانت تؤلب على المسلمين، إلى أن جاء الله بالفتح فأسلم زوجها ثم أسلمت هي يوم الفتح، وقصتها في قولها عند بيعة النساء وأن لا يسرقن ولا يزنين فقالت وهل تزني الحرة، وعند قوله ﴿وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ وقد ربيناهم صغارًا وقتلتهم كبارًا مشهورة، ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح مرسل عن الشعبي وعن ميمون بن مهران، ففي رواية الشعبي: ولا يزنين، قالت هند: وهل تزني الحرة ولا تقتلن أولادكن قالت: أنت قتلتهم، وفي رواية نحوه لكن قالت: وهل تركت لنا ولدًا يوم بدر وسؤالها عن أخذها من مال زوجها بغير إذنه ما يكفيها وهل عليها فيه من حرج مخرج في الصحيحين، وفيه خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك، وهو من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وشذ عبد الله بن محمد بن عروة فقال عن هشام عن أبيه عن هند، أخرجه ابن منده وأوله قالت هند: إني أريد أن أبايع محمدًا، قال قد رأيتك تكفرين، قالت: أي والله والله ما رأيت الله تعالى عبد حق عبادته في هذا المسجد قبل الليل والله إن باتوا إلا مصلين قيامًا وركوعًا وسجودًا قال: فإنك قد فعلت ما فعلت فاذهبي برجل من قومك معك فذهبت إلى عمر، فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي متنقبة، فذكر قصة البيعة وفيه ما قدمته، وفيه فقالت: إن أبا سفيان رجل بخيل ولا يعطيني ما يكفيني إلا ما أخذت منه من غير علمه ... الحديث، وفيه عن مرسل الشعبي المذكور قالت هند: قد كنت أفنيت من مال أبي سفيان، فقال أبو سفيان: ما أخذت من مالي فهو حلال، وقال ابن سعد: قال الواقدي: لما أسلمت هند جعلت تضرب صنمًا لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة، وتقول: كنا معك في غرور. قال أبو عمر: ماتت في خلافة عمر بعد أبي بكر بقليل في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة كذا قال، وقد ذكر صاحب الأمثال ما يدل على أنها بقتي إلى خلافة عثمان بل بعد ذلك لأن أبا سفيان مات في خلافة عثمان بلا خلاف، وقال هذا
قال ابن حجر في الإصابة:
هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية والدة معاوية ابن أبي سفيان. أخبارها قبل الإسلام مشهورة، وشهدت أحدًا، وفعلت ما فعلت بحمزة ثم كانت تؤلب على المسلمين، إلى أن جاء الله بالفتح فأسلم زوجها ثم أسلمت هي يوم الفتح، وقصتها في قولها عند بيعة النساء وأن لا يسرقن ولا يزنين فقالت وهل تزني الحرة، وعند قوله ﴿وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ وقد ربيناهم صغارًا وقتلتهم كبارًا مشهورة، ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح مرسل عن الشعبي وعن ميمون بن مهران، ففي رواية الشعبي: ولا يزنين، قالت هند: وهل تزني الحرة ولا تقتلن أولادكن قالت: أنت قتلتهم، وفي رواية نحوه لكن قالت: وهل تركت لنا ولدًا يوم بدر وسؤالها عن أخذها من مال زوجها بغير إذنه ما يكفيها وهل عليها فيه من حرج مخرج في الصحيحين، وفيه خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك، وهو من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وشذ عبد الله بن محمد بن عروة فقال عن هشام عن أبيه عن هند، أخرجه ابن منده وأوله قالت هند: إني أريد أن أبايع محمدًا، قال قد رأيتك تكفرين، قالت: أي والله والله ما رأيت الله تعالى عبد حق عبادته في هذا المسجد قبل الليل والله إن باتوا إلا مصلين قيامًا وركوعًا وسجودًا قال: فإنك قد فعلت ما فعلت فاذهبي برجل من قومك معك فذهبت إلى عمر، فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي متنقبة، فذكر قصة البيعة وفيه ما قدمته، وفيه فقالت: إن أبا سفيان رجل بخيل ولا يعطيني ما يكفيني إلا ما أخذت منه من غير علمه ... الحديث، وفيه عن مرسل الشعبي المذكور قالت هند: قد كنت أفنيت من مال أبي سفيان، فقال أبو سفيان: ما أخذت من مالي فهو حلال، وقال ابن سعد: قال الواقدي: لما أسلمت هند جعلت تضرب صنمًا لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة، وتقول: كنا معك في غرور. قال أبو عمر: ماتت في خلافة عمر بعد أبي بكر بقليل في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة كذا قال، وقد ذكر صاحب الأمثال ما يدل على أنها بقتي إلى خلافة عثمان بل بعد ذلك لأن أبا سفيان مات في خلافة عثمان بلا خلاف، وقال هذا
2176