الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٩٣ - بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة ﵂
٢٢٦٤ - * روى مسلم عن عروة؛ أن عائشة أخبرته؛ أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها. ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا. فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك. فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولاؤك لي، فعلت. فذكرت ذلك بريرة لأهلها. فأبوا. وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل. ويكون لنا ولاؤك فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال لها رسول الله ﷺ: "ابتاعي فأعتقي. فإنما الولاء لمن أعتق" ثم قام رسول الله ﷺ فقال: "ما بال أناسٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله، فليس له، وإن شرط مائة مرةٍ. شرط الله أحق وأوثق".
وفي رواية (١) عن عائشة. قالت: دخلت عليَّ بريرةُ فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواقٍ في تسع سنين. في كل سنةٍ أوقيةً فأعينيني. فقلت لها: إن شاء أهلُكِ أن أعدها لهم عدةً واحدةً، وأعتقك، ويكون الولاء لي؛ فعلت. فذكرت ذلك لأهلها فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فأتتني فذكرت ذلك. قالت: فانتهرتها. فقالت: لاها الله إذا.
_________
٢٢٦٤ - مسلم (٢/ ١١٤١) ٢٠ - كتاب العتق -٢ - باب إنما الولاء لمن أعتق.
أقضي عنك كتابتك: أي أؤدي عنك جميع ما عليك من بدل الكتابة.
إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل: أي إن أرادت الثواب عند الله وأن لا يكون لها ولاء، فلتفعل.
ما بال أناس: أي ما شأنهم.
يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله: أي ليست في حكمه ولا على موجب قضاء كتابه. لأن كتاب الله أمر بطاعة الرسول، وأعلم أن سنته بيان له. وقد جعل الرسول الولاء لمن أعتق، لا أن الولاء مذكور في القرآن نصًا.
(١) مسلم في نفس الموضع السابق.
كاتبوني: الكتابة أن يكاتب عبده على مال يؤديه إليه منجمًا. فإذا أداه صار حرًا. وسميت كتابة لمصدر كتب، كأنه يكتب على نفسه لمولاه ثمنه. ويكتب مولاه له عليه العتق. وقد كاتبه مكاتبة. والعبد مكاتب وإنما خص العبد بالمفعول لأن أصل المكاتبة من المولى، وهو الذي يكاتب عبده.
أن أعدها لهم عدة واحدة: أي أعطيها لهم جملة حاضرة.
لاها الله إذا: وفي بعض النسخ: لاهاء الله إذا. قال المازري وغيره من أهل العربية: هذان لحنان. وصوابه لاها الله ذا. بالقصر في ها وحذف الألف من إذا. قالوا ومعناه: ذا يميني. ومعناه: لا والله هذا ما أقسم به. فأدخل اسم الله تعالى بين ها وذا.
٢٢٦٤ - * روى مسلم عن عروة؛ أن عائشة أخبرته؛ أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها. ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا. فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك. فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولاؤك لي، فعلت. فذكرت ذلك بريرة لأهلها. فأبوا. وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل. ويكون لنا ولاؤك فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال لها رسول الله ﷺ: "ابتاعي فأعتقي. فإنما الولاء لمن أعتق" ثم قام رسول الله ﷺ فقال: "ما بال أناسٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله، فليس له، وإن شرط مائة مرةٍ. شرط الله أحق وأوثق".
وفي رواية (١) عن عائشة. قالت: دخلت عليَّ بريرةُ فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواقٍ في تسع سنين. في كل سنةٍ أوقيةً فأعينيني. فقلت لها: إن شاء أهلُكِ أن أعدها لهم عدةً واحدةً، وأعتقك، ويكون الولاء لي؛ فعلت. فذكرت ذلك لأهلها فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فأتتني فذكرت ذلك. قالت: فانتهرتها. فقالت: لاها الله إذا.
_________
٢٢٦٤ - مسلم (٢/ ١١٤١) ٢٠ - كتاب العتق -٢ - باب إنما الولاء لمن أعتق.
أقضي عنك كتابتك: أي أؤدي عنك جميع ما عليك من بدل الكتابة.
إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل: أي إن أرادت الثواب عند الله وأن لا يكون لها ولاء، فلتفعل.
ما بال أناس: أي ما شأنهم.
يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله: أي ليست في حكمه ولا على موجب قضاء كتابه. لأن كتاب الله أمر بطاعة الرسول، وأعلم أن سنته بيان له. وقد جعل الرسول الولاء لمن أعتق، لا أن الولاء مذكور في القرآن نصًا.
(١) مسلم في نفس الموضع السابق.
كاتبوني: الكتابة أن يكاتب عبده على مال يؤديه إليه منجمًا. فإذا أداه صار حرًا. وسميت كتابة لمصدر كتب، كأنه يكتب على نفسه لمولاه ثمنه. ويكتب مولاه له عليه العتق. وقد كاتبه مكاتبة. والعبد مكاتب وإنما خص العبد بالمفعول لأن أصل المكاتبة من المولى، وهو الذي يكاتب عبده.
أن أعدها لهم عدة واحدة: أي أعطيها لهم جملة حاضرة.
لاها الله إذا: وفي بعض النسخ: لاهاء الله إذا. قال المازري وغيره من أهل العربية: هذان لحنان. وصوابه لاها الله ذا. بالقصر في ها وحذف الألف من إذا. قالوا ومعناه: ذا يميني. ومعناه: لا والله هذا ما أقسم به. فأدخل اسم الله تعالى بين ها وذا.
2189