اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٤ - عبد الرحمن ابن عوف ﵁
قال ابن كثير في ترجمته:
عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة، أبو محمد القرشي الزهري، أسلم قديمًا على يدي أبي بكر، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد بدرًا وما بعدها، وأمره رسول الله ﷺ حين بعثه إلى بني كلب وارخى له عذبة بين كتفيه، لتكون أمارة عليه للإمارة، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى، ثم أحد الثلاثة الذين انتهت إليهم منهم، كما ذكرنا. ثم كان هو الذي اجتهد في تقديم عثمان ﵁، وقد تقاول هو وخالد بن الوليد في بعض الغزوات فأغلظ له خالد في المقال، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ قال "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" وهو في الصحيح.
وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ صلى وراءه الركعة الثانية من صلاة الفجر في بعض الأسفار، وهذه منقبة عظيمة لا تبارى. ولما حضرته الوفاة أوصى لكل رجل ممن بقى من أهل بدر بأربعمائة دينار - وكانوا مائة- فأخذوها حتى عثمان وعلي، وقال علي: اذهب يا ابن عوف فقد أدركت صفوها، وسبقت زنقها (كدرها) وأوصى لكل امرأة من أمهات المؤمنين بمبلغ كثير، حتى كانت عائشة تقول سقاه الله من السلسبيل. وأعتق خلقا من مماليكه ثم ترك بعد ذلك كله مالا جزيلا، من ذلك ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال، وترك ألف بعير ومائة فرس، وثلاثة آلاف شاة ترعى بالبقيع، وكان نساؤه أربعا فصولحت إحداهن من ربع الثمن بثمانين ألفا، ولما مات صلى عليه عثمان بن عفان، وحمل في جنازته سعد بن أبي وقاص، ودفن بالبقيع عن خمس وسبعين سنة. وكان أبيض مشربا حمرة حسن الوجه، رقيق البشرة، أعين أهدب الأشفار، أقنى، له جمة، ضخم الكفين، غليظ الأصابع، لا يغير شيبه ﵁. ا. هـ.
1750
المجلد
العرض
77%
الصفحة
1750
(تسللي: 1680)