الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فوائد من فتح الباري:
١ - عن ابن شهاب قال: كان بين ليلة العقبة - يعني الأخيرة - وبين مهاجر النبي ﷺ ثلاثة أشهر أو قريب منها. قلت: هي ذو الحجة والمحرم وصفر، لكن كان مضى من ذي الحجة عشرة أيام، ودخل المدينة بعد أن استهل ربيع الأول فمهما كان الواقع أنه اليوم الذي دخل فيه من الشهر يعرف منه القدر على التحرير، فقد يكون ثلاثة سواء وقد ينقص وقد يزيد، لأن أقل ما قيل إنه دخل في اليوم الأول منه، وأكثر ما قيل إنه دخل الثاني عشر منه.
٢ - بمناسبة قول ابن الدُّغنة عن أبي بكر (لا يخرج مثله) قال ابن حجر: أي: من وطنه باختياره على نية الإقامة في غيره مع ما فيه من النفع المتعدي لأهل بلده، (ولا يُخرج) أي: ولا يخرجه أحد بغير اختياره للمعنى المذكور، واستنبط بعض المالكية من هذا أن من كانت فيه منفعة متعدية لا يمكن من الانتقال عن البلد إلى غيره بغير ضرورة راجحة.
٣ - بمناسبة أمر رسول الله ﷺ لعامر بن فهيرة أن يكتب عقد أمان لسراقة. قال ابن حجر:
قوله: فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أدم وفي رواية بن إسحاق: (فكتب لي كتابًا في عظم - أو ورقة أو خرقة - ثم ألقاه إلي، فأخذته فجعلته في كنانتي ثم رجعت) وفي رواية موسى بن عقبة نحوه وعندهما (رجعت فسئلت فلم ذكر شيئًا مما كان، حتى إذا فرغ من حنين بعد فتح مكة خرجت لألقاه ومعي الكتاب، فلقيته بالجعرانة حتى دنوت منه فرفعت يدي بالكتاب فقلت: يا رسول الله هذا كتابك، فقال: يوم وفاء وبر، أدن، فأسلمت) وفي رواية صالح بن كيسان نحوه، وفي رواية الحسن عن سراقة قال: (فبلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي، فأتيته فقلت: أحب أن توادع قومي، فإن أسلم قومنك (أي: قريش) أسلموا وإلا أمنت منهم، ففعل ذلك، قال: ففيهم نزلت: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ (١) الآية) أهـ.
_________
(١) النساء: ٩٠.
١ - عن ابن شهاب قال: كان بين ليلة العقبة - يعني الأخيرة - وبين مهاجر النبي ﷺ ثلاثة أشهر أو قريب منها. قلت: هي ذو الحجة والمحرم وصفر، لكن كان مضى من ذي الحجة عشرة أيام، ودخل المدينة بعد أن استهل ربيع الأول فمهما كان الواقع أنه اليوم الذي دخل فيه من الشهر يعرف منه القدر على التحرير، فقد يكون ثلاثة سواء وقد ينقص وقد يزيد، لأن أقل ما قيل إنه دخل في اليوم الأول منه، وأكثر ما قيل إنه دخل الثاني عشر منه.
٢ - بمناسبة قول ابن الدُّغنة عن أبي بكر (لا يخرج مثله) قال ابن حجر: أي: من وطنه باختياره على نية الإقامة في غيره مع ما فيه من النفع المتعدي لأهل بلده، (ولا يُخرج) أي: ولا يخرجه أحد بغير اختياره للمعنى المذكور، واستنبط بعض المالكية من هذا أن من كانت فيه منفعة متعدية لا يمكن من الانتقال عن البلد إلى غيره بغير ضرورة راجحة.
٣ - بمناسبة أمر رسول الله ﷺ لعامر بن فهيرة أن يكتب عقد أمان لسراقة. قال ابن حجر:
قوله: فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أدم وفي رواية بن إسحاق: (فكتب لي كتابًا في عظم - أو ورقة أو خرقة - ثم ألقاه إلي، فأخذته فجعلته في كنانتي ثم رجعت) وفي رواية موسى بن عقبة نحوه وعندهما (رجعت فسئلت فلم ذكر شيئًا مما كان، حتى إذا فرغ من حنين بعد فتح مكة خرجت لألقاه ومعي الكتاب، فلقيته بالجعرانة حتى دنوت منه فرفعت يدي بالكتاب فقلت: يا رسول الله هذا كتابك، فقال: يوم وفاء وبر، أدن، فأسلمت) وفي رواية صالح بن كيسان نحوه، وفي رواية الحسن عن سراقة قال: (فبلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي، فأتيته فقلت: أحب أن توادع قومي، فإن أسلم قومنك (أي: قريش) أسلموا وإلا أمنت منهم، ففعل ذلك، قال: ففيهم نزلت: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ (١) الآية) أهـ.
_________
(١) النساء: ٩٠.
345