الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٤٧ - صهيب بن سنان ﵁
قال ابن حجر: صهيب بن سنان بن مالك .. ويقال خالد بن عمرو بن عقيل ويقال طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بم جذيم بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط أبو يحيى، وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم وهو الرومي قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيراُ؛ قال ابن سعد: وكان أبوه على الأبلة (١) من جهاز كسرى وكانت منازلهم على دجلة من جهة الموصل فنشأ صهيب بالروم فصار ألكن (٢) ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التميمي فأعتقه ويقال بل هرب من الروم فقدم مكة فحالف ابن جدعان.
وروى ابن سعد أنه أسلم هو وعمار ورسول الله ﵌ في دار الأرقم، ونقل الوزير أبو القاسم المغربي أنه كان اسمه عميرة فسماه الروم صهيبًا قال: وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم وكذلك عماه لبيد وزحر ابنا مالك وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك، ونقل البغوي أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين ممن يعذب في الله وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرًا والمشاهد بعدها. وروى ابن عدي بن صهيب قال: صحبت رسول الله ﵌ قبل أن يبعث، وروى ابن عدي من حديث أنس والطبراني من حديث أم هانيء، ومن حديث أبي أمامة عن رسول الله ﷺ: السباق أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس، وروى ابن ابن عيينة في تفسيره وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد أول من أظهر إسلامه سبعة فذكرة فيهم، وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول وكذا صهيب وأبو فائد وعامر بن فهيرة وقوم وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ
_________
(١) الأبلة: بلدة بالعراق تبعد البصرة أربعة فراسخ وهي أقدم من البصرة.
(٢) ألكن: هو الذي لا يقيم العربية من عجمة في لسانه.
قال ابن حجر: صهيب بن سنان بن مالك .. ويقال خالد بن عمرو بن عقيل ويقال طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بم جذيم بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط أبو يحيى، وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم وهو الرومي قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيراُ؛ قال ابن سعد: وكان أبوه على الأبلة (١) من جهاز كسرى وكانت منازلهم على دجلة من جهة الموصل فنشأ صهيب بالروم فصار ألكن (٢) ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التميمي فأعتقه ويقال بل هرب من الروم فقدم مكة فحالف ابن جدعان.
وروى ابن سعد أنه أسلم هو وعمار ورسول الله ﵌ في دار الأرقم، ونقل الوزير أبو القاسم المغربي أنه كان اسمه عميرة فسماه الروم صهيبًا قال: وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم وكذلك عماه لبيد وزحر ابنا مالك وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك، ونقل البغوي أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين ممن يعذب في الله وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرًا والمشاهد بعدها. وروى ابن عدي بن صهيب قال: صحبت رسول الله ﵌ قبل أن يبعث، وروى ابن عدي من حديث أنس والطبراني من حديث أم هانيء، ومن حديث أبي أمامة عن رسول الله ﷺ: السباق أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس، وروى ابن ابن عيينة في تفسيره وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد أول من أظهر إسلامه سبعة فذكرة فيهم، وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول وكذا صهيب وأبو فائد وعامر بن فهيرة وقوم وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ
_________
(١) الأبلة: بلدة بالعراق تبعد البصرة أربعة فراسخ وهي أقدم من البصرة.
(٢) ألكن: هو الذي لا يقيم العربية من عجمة في لسانه.
2006