اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ قال: فكانت تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: زوجكُن أهلوكُن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات.
وفي رواية النسائي (١) قال: كانت زينبُ بنت جحش تفخرُ على نساء النبي ﷺ، تقول: إن الله ﷿ أنكحني من السماء، وفيها نزلت آية الحجاب.
قال محقق الجامع: قال الحافظ في الفتح: وقد أخرج ابن أبي حاتم هذه القصة من طريق السدي فساقها سياقًا واضحًا حسنًا، ولفظه، بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ أراد أن يزوجها زيد بن حارثة، فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بم صنع رسول الله ﷺ فزوجها إياه، ثم أعلم الله ﷿ نبيه ﷺ بعد أنها من أزواجه فكان يستحي أن يأمر بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون من الناس. فأمره رسول الله ﷺ أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه ويقولوا: تزوج امرأة ابنه، وكان قد تبنى زيدًا، وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: جاء زيد بن حاثة فقال: يا رسول الله إن زينب اشتد عليَّ لسانها، وأنا أريد أن أطلقها، فقال له: "اتق الله وأمسك عليك زوجك" قال: والنبي ﷺ يحب أن يطلقها ويخشى قالة الناس.
قال الحافظ: ووردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها، والذي أوردته هو المعتمد.
والحاصل أن الذي كان يخفيه النبي ﷺ هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته، والذي كان يحمله على إخفاء ذلك قول الناس: تزوج امرأة ابنه، وأراد الله إبطال ما كان أهل الجاهلية عليه من أحكام التبني بأمر لا أبلغ في الإبطال منه، وهو تزوج امرأة الذي يدعي ابنًا ووقوع ذلك من إمام المسلمين ليكون أدعى لقبولهم. أهـ.
_________
(١) النسائي (٦/ ٨٠) كتاب النكاح، باب صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها.
1333
المجلد
العرض
58%
الصفحة
1333
(تسللي: 1280)