الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
١٢٦٤ - * روى الطبراني عن عروة بن الزبير أن رجلًا أقبل بزينب بنت رسول الله ﷺ فلحقهُ رجلان من قريش فقاتلاه حتى غلباهُ عليها، فدفعاها فوقعت على صخرة فأسقطتْ وأهريقتْ دمًا، فذهبوا بها إلى أبي سفيان، فجاءتهُ نساء بني هاشم فدفعها إليهن، ثم جاءت بعد ذلك مهاجرة فلم تزل وجعة حتى ماتت من ذلك الوجع، فكانوا يرون أنها شهيدة.
١٢٦٥ - * روى الطبراني عن ابن جريج قال: قال لي غير واحد كانت زينبُ بنت رسول الله ﷺ أكبر بنات رسول الله ﷺ.
١٢٦٦ - * روى الطبراني عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة خرجتْ ابنته زينبُ من مكة مع كنانة أو ابن كنانة، فخرجُوا في طلبها فأدركها هبار بن الأسود، فلم يزلْ يطعن بعيرها برُمحه حتى صرعها، وألقت ما في بطنها فتحملت واشتجر فيها بنو هاشمٍ، وبنو أمية، فقال بنو أمية: نحن أحق بها، وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص، وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة، وكانت تقول هذا في سبب أبيك. فقال رسول الله ﷺ: لزيد بن حارثة: "ألا تنطلقُ فتجيء بزينب" قال: بلى يا رسول الله. قال: (١) "فخُذ خاتمي فأعطها إياه" فانطلق زيد فلم يزل يتلطفُ
_________
١٢٦٤ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢١٦) وقال: رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح.
١٢٦٥ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢١٢) وقال: رواه الطبراني ورجاله إلى ابن جريج رجال الصحيح.
١٢٦٦ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢١٢، ٢١٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بعضه، ورواه البزار (٣/ ٢٤٢، ٢٤٣) ورجاله رجال الصحيح.
كنانة: هو ابن الربيع أخوأبي العاص. كذا في ان هشام.
(قوله: فقال رسول الله ﷺ لزيد بن حارثه ألا تنطلق فتجيء بزينب): كان زيد وقتذاك لا زال له حكم الابن فلم يُلغَ التبني إلا بعد زمن من هذه الحادثة فهو أخ لزينب وقتذاك، وعلى كل حال فهجرة المضطهد به لها أحكام مستثناه من اشتراط المحرم، لكن الضرورات تقدر بقدرها.
(قوله: قال لها اركبي بين يدي): هي كانت أخته وقتذاك، وقد جرت العادة أن يكون للأكرم صدر الدابة، فهو أراد أن يعطيها صدر الدابة إجلالًا لها لأنها بنت رسول الله ﷺ لكن أدبها وحياءها منعاها من ذلك.
(قوله: هي خير بناتي أصيبت فيّ) لا ينفي أن تكون فاطمة أفضل منها، بل زينب أفضل بناته من حيثية الابتلاء، لكن عليّ بن الحسين خشي أن يفهم ما فهم أنها أفضل من فاطمة فاعتبر ذلك انتقاصًا فأحب أن يزيل الوهم.
١٢٦٥ - * روى الطبراني عن ابن جريج قال: قال لي غير واحد كانت زينبُ بنت رسول الله ﷺ أكبر بنات رسول الله ﷺ.
١٢٦٦ - * روى الطبراني عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة خرجتْ ابنته زينبُ من مكة مع كنانة أو ابن كنانة، فخرجُوا في طلبها فأدركها هبار بن الأسود، فلم يزلْ يطعن بعيرها برُمحه حتى صرعها، وألقت ما في بطنها فتحملت واشتجر فيها بنو هاشمٍ، وبنو أمية، فقال بنو أمية: نحن أحق بها، وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص، وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة، وكانت تقول هذا في سبب أبيك. فقال رسول الله ﷺ: لزيد بن حارثة: "ألا تنطلقُ فتجيء بزينب" قال: بلى يا رسول الله. قال: (١) "فخُذ خاتمي فأعطها إياه" فانطلق زيد فلم يزل يتلطفُ
_________
١٢٦٤ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢١٦) وقال: رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح.
١٢٦٥ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢١٢) وقال: رواه الطبراني ورجاله إلى ابن جريج رجال الصحيح.
١٢٦٦ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢١٢، ٢١٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بعضه، ورواه البزار (٣/ ٢٤٢، ٢٤٣) ورجاله رجال الصحيح.
كنانة: هو ابن الربيع أخوأبي العاص. كذا في ان هشام.
(قوله: فقال رسول الله ﷺ لزيد بن حارثه ألا تنطلق فتجيء بزينب): كان زيد وقتذاك لا زال له حكم الابن فلم يُلغَ التبني إلا بعد زمن من هذه الحادثة فهو أخ لزينب وقتذاك، وعلى كل حال فهجرة المضطهد به لها أحكام مستثناه من اشتراط المحرم، لكن الضرورات تقدر بقدرها.
(قوله: قال لها اركبي بين يدي): هي كانت أخته وقتذاك، وقد جرت العادة أن يكون للأكرم صدر الدابة، فهو أراد أن يعطيها صدر الدابة إجلالًا لها لأنها بنت رسول الله ﷺ لكن أدبها وحياءها منعاها من ذلك.
(قوله: هي خير بناتي أصيبت فيّ) لا ينفي أن تكون فاطمة أفضل منها، بل زينب أفضل بناته من حيثية الابتلاء، لكن عليّ بن الحسين خشي أن يفهم ما فهم أنها أفضل من فاطمة فاعتبر ذلك انتقاصًا فأحب أن يزيل الوهم.
1382