اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
لحوقًا به، وأنها سيدةُ نساء هذه الأمة فضحكت، وكتمتْ ذلك؛ فلما تُوفي ﷺ، سألتها عائشةُ؛ فحدثتها بما أسر إليها (١).
وقالت عائشة ﵂: جاءت فاطمةُ تمشي ما تُخطئ مشيتُها مشية رسول الله ﷺ. فقام إليها وقال: "مرحبًا بابنتي" (٢).
ولما توفي أبوها تعلقتْ آمالُها بميراثه، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق. فحدثها أنه سمع من النبي ﷺ يقول: "لا نورثُ، ما تركنا صدقة" فوجدت عليه، ثم تعللت - أي تناست وتشاغلت- (٣).
روى إسماعيل بنُ أبي خالد، عن الشعبيُّ، قال: لما مرضتْ فاطمةُ أتى أبو بكر فاستأذن، فقال عليٍّ: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذنُ عليك. فقالتْ: أتحبُّ أن آذن له قال: نعم.
قال الذهبي: عملت السنة ﵂، فلم تأذنْ في بيت زوجها إلا بأمره، قال: فأذنت له، فدخل عليها يترضاها، وقال: والله ما تركتُ الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضات الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت.
قال: ثم ترضاها حتى رضيت (٤).
توفيت بعد النبي ﷺ بخمسة أشهر، أو نحوها؛ وعاشت أربعًا أو خمسًا وعشرين سنة. وأكثر ما قيل: إنها عاشت تسعًا وعشرين سنة؛ والأول أصحُّ. وكانت أصغر من زينب، زوجة أبي العاص بن الربيع؛ ومن رقية؛ زوجة عثمان بن عفان؛ وقد انقطع نسبُ النبي ﷺ إلا من قبل فاطمة؛ لأن أمامة بنت زينب، التي كان النبيُّ ﷺ يحملُها في صلاته
_________
(١) البخاري (٨/ ١٣٥) ٦٤ - كتاب المغازي -٨٣ - باب مرض النبي ﷺ ووفاته.
(٢) البخاري (٦/ ٦٢٧) ٦١ - كتاب المناقب -٢٥ - باب علامات النبوة في الإسلام.
ومسلم (٤/ ١٩٠٤) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة-١٥ - باب فضائل فاطمة بنت النبي ﵊.
(٣) البخاري (٦/ ١٩٧) ٥٧ - كتاب فرض الخمس -١ - باب فرض الخمس.
ومسلم (٣/ ١٢٨٠) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير-١٦ - باب قول النبي ﷺ: "لانورث ما تركناه فهو صدقة".
(٤) ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح لكنه مرسل.
1387
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1387
(تسللي: 1333)