اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
هو يصلي بالناس إذ وثب إليه رجل فطعنه بخنجر في ورُكه فتمرض منها أشهرًا ثم قام على المنبر يخطب فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا، فإنا أُمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذين قال الله ﷿ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ فما زال يومئذ يتكلمُ حتى ما نرى في المسج إلا باكيًا.
ذكر الذهبي (١) في السير عن هوذة: عن عوفٍ، عن محمدٍ، قال: لما ورد معاوية الكوفة واجتمع عليه النسا، قال له عمرو بن العاص: إن الحسن مرتفعٌ في الأنفس لقرابته من رسول الله ﷺ، وإنه حديث السن عييّ، فمره فليخطبْ، فإنه سيعيي، فيسقطُ من أنفس الناس، فأبى فلم يزالوا به حتى أمره، فقام على المنبر دون معاوية: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: لو ابتغيتم بين جابَلْقَ وجابَرْس (أي المشرق والمغرب) رجلًا جدُّه نبيٌّ غيري وغير أخي لم تجدوه، وإنا قد أعطينا معاوية بيعتنا، ورأينا أن حقْنَ الدماء خيرٌ ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾، وأشار بيده إلى معاوية. فغضب معاويةُ، فخطب بعده خطبة عييةً فاحشةً، ثم نزل. وقال: ما أردت بقولك: فتنةً لكم ومتاع؟ قال: أردتُ بها ما أراد الله بها.
١٣٣٧ - * روى الحاكم عن جبير بن نُفير قال: قلتُ للحسن: إن الناس يقولون: إنك تريد الخلافة. فقال: قد كانت جماجمُ العرب في يدي، يُسالمون من سالمتُ، ويحاربون من حاربت، تركتها ابتغاء وجه الله تعالى وحقني دماء أمة محمد ﷺ، ثم أبتزها بأتياسِ الحجاز؟
١٣٣٨ - * روى البزار عن رجاء بن ربيعة قال كنت جالسًا بالمدينة في مسجد الرسول ﷺ في حلقةٍ فيها أبو سعيد وعبد الله بن عمرو، فمر الحسنُ بن علي فسلم فرد عليه القومُ وسكت عبد الله بن عمرو، ثم اتبعه فقال: وعليك السلام ورحمة الله. ثم قال: هذا أحبُّ
_________
(١) سير أعلام النبلاء (٣/ ٣٧٣) وإسناده صحيح.
١٣٣٧ - المستدرك (٣/ ١٧٠) وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
١٣٣٨ - كشف الأستار (٣/ ٢٢٨).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٧٧): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير هاشم بن البريد وهو ثقة.
1421
المجلد
العرض
62%
الصفحة
1421
(تسللي: 1367)