الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ساعدة، وف يكل دُور الأنصار خير" فقال سعدٌ: ما أرى النبي ﷺ إلا قد فضلَ علينا، فقيل: قد فضلكم على كثير. وقال عبد الصمد: حدثنا شُعبة حدثنا قتادةُ سمعت أنسًا قال أبو أسيد عن النبي ﷺ بهذا وقال (سعدُ بن عُبادة).
١٤٩٧ - * روى البخاري عن أبي حميدٍ عن النبي ﷺ قال: "إن خير دورِ الأنصار دارُ بني النجار، ثم عبد الأشهل، ثم دارُ بني الحارث، ثم بني ساعدة، وفي كل دُور الأنصار خيرٌ" فلحقنا سعد بن عبادة، فقال أبا أسيد: ألم تر أن نبي الله ﷺ خيرَ الأنصار فجعلنا أخيرًا؟ فأدرك سعد النبي ﷺ فقال: يا رسول الله خُيرَ دورُ الأنصار فجُعلنا آخرًا، فقال: "أو ليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار؟ ".
قال ابن حجر:
وهذا يعارض رواية مسلم: فإن فيها أن سعدًا رجع عن إرادة مخاطبة النبي ﷺ في ذلك لما قال له ابن أخيه، ويمكن الجمع بأنه رجع حينئذ عن قصد رسول الله ﷺ لذلك خاصة ثم إنه لما لقي رسول الله ﷺ في وقت آخر ذكر له ذلك، أو الذي رجع عنه أنه أراد أن يورده مورد الإنكار والذي صدر منه ورد مورد المعاتبة المتلطفة ولهذا قال له ابن أخيه في الأول "أترد على رسول الله أمره". قوله: "من الخيار" أي الأفاضل لأنهم بالنسبة إلى من دونهم أفضل، وكأن المفاضلة بينهم وقعت بحسب السبق إلى الإسلام، وبحسب مساعيهم في إعلاء كلمة الله، ونحو ذلك أهـ.
١٤٩٨ - * روى ابن ماجه عن أنس أن النبي ﷺ مر ببعض المدينة، فإذا هو بجوارٍ يضربن بدُفّهنِّ ويتغنين ويقلن:
نحن جوارٍ من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار
فقال ﷺ: "الله يعلم إني لأحبكن" (١).
_________
١٤٩٧ - البخاري في نفس الموضع السابق.
١٤٩٨ - ابن ماجه (١/ ٦١٢) -٩ - كتاب النكاح -٢١ - باب الغناء والدف.
قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
١٤٩٧ - * روى البخاري عن أبي حميدٍ عن النبي ﷺ قال: "إن خير دورِ الأنصار دارُ بني النجار، ثم عبد الأشهل، ثم دارُ بني الحارث، ثم بني ساعدة، وفي كل دُور الأنصار خيرٌ" فلحقنا سعد بن عبادة، فقال أبا أسيد: ألم تر أن نبي الله ﷺ خيرَ الأنصار فجعلنا أخيرًا؟ فأدرك سعد النبي ﷺ فقال: يا رسول الله خُيرَ دورُ الأنصار فجُعلنا آخرًا، فقال: "أو ليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار؟ ".
قال ابن حجر:
وهذا يعارض رواية مسلم: فإن فيها أن سعدًا رجع عن إرادة مخاطبة النبي ﷺ في ذلك لما قال له ابن أخيه، ويمكن الجمع بأنه رجع حينئذ عن قصد رسول الله ﷺ لذلك خاصة ثم إنه لما لقي رسول الله ﷺ في وقت آخر ذكر له ذلك، أو الذي رجع عنه أنه أراد أن يورده مورد الإنكار والذي صدر منه ورد مورد المعاتبة المتلطفة ولهذا قال له ابن أخيه في الأول "أترد على رسول الله أمره". قوله: "من الخيار" أي الأفاضل لأنهم بالنسبة إلى من دونهم أفضل، وكأن المفاضلة بينهم وقعت بحسب السبق إلى الإسلام، وبحسب مساعيهم في إعلاء كلمة الله، ونحو ذلك أهـ.
١٤٩٨ - * روى ابن ماجه عن أنس أن النبي ﷺ مر ببعض المدينة، فإذا هو بجوارٍ يضربن بدُفّهنِّ ويتغنين ويقلن:
نحن جوارٍ من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار
فقال ﷺ: "الله يعلم إني لأحبكن" (١).
_________
١٤٩٧ - البخاري في نفس الموضع السابق.
١٤٩٨ - ابن ماجه (١/ ٦١٢) -٩ - كتاب النكاح -٢١ - باب الغناء والدف.
قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
1536