الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
من كلام الناس مما بي من الحمى فدخل عليِّ رجل ما رأيتُ رجلًا بعدك أكرم مجلسًا ولا أحسن حديثًا منه، قال: "ذاك جبريلُ وإن منكم لرجالًا لو أن أحدهُم أقسم على الله لأبرَّه".
١٥٠٧ - * روى البخاري عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قالت الأنصارُ يا نبي الله، لكل نبي أتباع، وإنا قد اتبعناك، فادعُ الله أن يجعل أتباعنا منا، فدعا به.
وفي رواية (١): فقال النبي ﷺ: "اللهم اجعلْ أتباعهم منهم".
قال عمرو بن مُرة: فنميْتُ ذلك إلى ابن أبي ليلى، فقال: قد زعم ذلك زيدٌ.
١٥٠٨ - * روى مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ أن الطُّفيل بن عمرو الدَّوسي أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، هل لك في حصنٍ حصينٍ ومنعةٍ؟ (قال: حصنٌ كان لدوسٍ في الجاهلية)، فبى ذلك النبيُّ ﷺ للذي ذَخَرَ الله للأنصار، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، هاجر إليه الطُّفيلُ بن عمرو، وهاجر معه رجلٌ من قومه، فاجتواُوا المدينة، فمرض فجزع جزعًا شديدًا، فأخذ مشاقِصَ، فقطع بها براجمَهُ، فشخبَتْ يداه حتى مات، فرآه الطفيلُ بن عمرو في منامه في هيئةٍ حسنةٍ، ورآه مُغطيًا يديه، فقال له: ما صنع بك ربُّك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلأى نبيه، فقال: مالي أراك مغطيًا يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيلُ على رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم وليديه فاغفرْ".
_________
١٥٠٧ - البخاري (٧/ ١١٤) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار-٦ - باب أتباع الأنصار.
أن يجعل أتباعنا منا: أن يكون لمواليهم ومن انتسب إليهم شرفهم وفضلهم.
نميت: نميت الحديث أنميه: إذا نقلته وحدثت به.
زعم: تأتي بلغة أهل الحجاز بمعنى قال ولا يراد بها الطعن.
(١) البخاري في نفس الموضع السابق.
١٥٠٨ - مسلم (١/ ١٠٨) ١ - كتاب الإيمان-٤٩ - باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر.
فاجتووا: الاجتواء: أن تستوخم المكان ولا يوافقك.
مشاقص: جمع مشقص، وهو سهم له نصل عريض، وقيل: طويل.
براجمه: البراجم: العُقد التي تكون في ظاهر الأصابع، وهي رؤوس السلاميات.
شخبتْ: تشخب: سالت، بالخاء المعجمة.
١٥٠٧ - * روى البخاري عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قالت الأنصارُ يا نبي الله، لكل نبي أتباع، وإنا قد اتبعناك، فادعُ الله أن يجعل أتباعنا منا، فدعا به.
وفي رواية (١): فقال النبي ﷺ: "اللهم اجعلْ أتباعهم منهم".
قال عمرو بن مُرة: فنميْتُ ذلك إلى ابن أبي ليلى، فقال: قد زعم ذلك زيدٌ.
١٥٠٨ - * روى مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ أن الطُّفيل بن عمرو الدَّوسي أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، هل لك في حصنٍ حصينٍ ومنعةٍ؟ (قال: حصنٌ كان لدوسٍ في الجاهلية)، فبى ذلك النبيُّ ﷺ للذي ذَخَرَ الله للأنصار، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، هاجر إليه الطُّفيلُ بن عمرو، وهاجر معه رجلٌ من قومه، فاجتواُوا المدينة، فمرض فجزع جزعًا شديدًا، فأخذ مشاقِصَ، فقطع بها براجمَهُ، فشخبَتْ يداه حتى مات، فرآه الطفيلُ بن عمرو في منامه في هيئةٍ حسنةٍ، ورآه مُغطيًا يديه، فقال له: ما صنع بك ربُّك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلأى نبيه، فقال: مالي أراك مغطيًا يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيلُ على رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم وليديه فاغفرْ".
_________
١٥٠٧ - البخاري (٧/ ١١٤) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار-٦ - باب أتباع الأنصار.
أن يجعل أتباعنا منا: أن يكون لمواليهم ومن انتسب إليهم شرفهم وفضلهم.
نميت: نميت الحديث أنميه: إذا نقلته وحدثت به.
زعم: تأتي بلغة أهل الحجاز بمعنى قال ولا يراد بها الطعن.
(١) البخاري في نفس الموضع السابق.
١٥٠٨ - مسلم (١/ ١٠٨) ١ - كتاب الإيمان-٤٩ - باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر.
فاجتووا: الاجتواء: أن تستوخم المكان ولا يوافقك.
مشاقص: جمع مشقص، وهو سهم له نصل عريض، وقيل: طويل.
براجمه: البراجم: العُقد التي تكون في ظاهر الأصابع، وهي رؤوس السلاميات.
شخبتْ: تشخب: سالت، بالخاء المعجمة.
1539