اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
١٥٢٣ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: قدِمَ رسول الله ﷺ وليس في أصحابه أشمطُ غير أبي بكر فغلفها بالحناء والكتم.
١٥٢٤ - * روى البخاري عن عائشة ﵂ قالت: لَمْ أعْقِلْ أبويَّ قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأيتنا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار، بُكرةً وعشيةً، فلما ابتُلي المسلمون، خرج أبو بكر مهاجرًا نحو أرض الحبشة، حت إذا بلغ برْك الغِمادِ، لقيه ابن الدغنةِ - وهو سيدُ القارة- فقال: اين تريدُ يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأريدُ أن أسيحَ في الأرض وأعبد ربي، فقال ابن الدُّغُنةِ: فإن مثلكَ يا أبا بكر لا يخرجُ ولا يُخْرَجُ، إنك تكْسِبُ المعدوم، وتصلُ الرحم، وتحملُ الكل، وتقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق، فأنا لك جارٌ، ارجعْ واعبدْ ربك ببلدك، فرجع وارتحل معه ابن الدُّغُنَّة، فطاف ابن الدغنة عشيةً في أشراف كفار قريش، فقال لهم: إن أبا بكرٍ لا يخرج مثله ولا يُخْرَج، أتُخْرِجُون رجلًا يكسبُ المعدوم، ويصلُ الرحم، ويحملُ الكل، ويقري الضيف، ويعينُ على نوائب الحق؟ فلم تُكَذِّبْ قريش بجوار ابن الدٌّغنة- وقالوا لابن الدُّغُنة: مُرْ أبا بكر فليعبدْ ربهُ في داره، فليُصلِّ فيها (١)،
_________
١٥٢٣ - البخاري (٧/ ٢٥٦) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار -٤٥ - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
أشمط: رجل أشمط: قد شاب بعض شعره.
غلفها: أي خضبها، والمراد اللحية وإن لم يقع لها ذكر.
الكتم: نبت يختضب به مخلوطًا مع غيره.
١٥٢٤ - البخاري (٧/ ٢٣٠ وما بعدها) ٦٢ - كتاب مناقب الأنصار -٤٥ - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة. الدين: الطاعة.
برك الغماد: بفتح الباء وكسر الغين، ويروي بضمها: اسم موضع جنوب مكة، بينه وبين مكة خمس ليالٍ مما يلي ساحل البحر، وقيل: هو بلد يمانٍ.
القارة: بتخفي الراء: قبيلة، سُمي أبوهم بذلك حيث قال:
دعونا قارة، لا تنفرونا ... فنُجفِل مثل إجفال الظليم
تكسب المعدوم: يصف إحسانه وكرمه وعموم فضله، يقال: كسبتُ مالًا، وكسبت فلانًا مالًا، وأكسبته مالًا، الكل: ما يثقل حمله، من صلات الأرحام، والقيام بالعيال، وقري الأضياف، ونحو ذلك، ولهذا قرن هذه الأشياء بقوله: تكسب المعدوم.
نوائب الحق: النوائب: ما ينوب الإنسان من المغارم، وقضاء الحقوق لمني قصده ويؤمله.
فأنا لك جارُ: أي: حام وناصر ومُدافعَ. =
1563
المجلد
العرض
68%
الصفحة
1563
(تسللي: 1502)