الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
يا أبا بكرٍ" - ثلاثًا- ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكرٍ، فقال: أثم أبو بكرٍ؟ قالوا: لا، فأتى النبي ﷺ، فجعل وجهُ النبي ﷺ يتمعَّر، حتى أشفق أبو بكرٍ، فجثا على ركبتيه، وقال: يا رسول الله والله أنا كنتُ أظلمَ - مرتين - فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركون لي صاحبي؟ " - مرتين- فما أوذي بعدها.
وفي أخرى (١) قال: كانت بين أبي بكر وعمر محاورةٌ، فأغضب أبو بكر عم، فانصرف عمر مُغضبًا، فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى النبي ﷺ - قال أبو الدرداء: ونحن عندهُ -فقال النبي ﷺ: "أما صاحبكم هذا فقد غامر" قال: وندم عمرُ على ما كان منه، فأقبل حتى سلم، وجلس إلى النبي ﷺ، فقص على رسول الله ﷺ الخبر، قال أبو الدرداء: وغضب رسول الله ﷺ، وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لأنا كنتُ أظلم، فقال النبي ﷺ: "هل أنتمُ تاركون لي صاحبي؟ هل أنتم تاركون لي صاحبي؟ إني قلتُ: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت".
١٥٣٤ - * روى البخاري عن عائشة ﵂ قالت: كان لأبي بكرٍ غلامٌ يُخرجُ له الخراجن وكان أبو بكر يأكلُ من خراجه، فجاء يومًا بشيء، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تُكهنت لإنسان في الجهالية: وما أُحسنُ الكهانة، إلا أني خدعته، فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه (٢).
_________
= التمعر: تغير اللون من الغضب.
(١) البخاري (٨/ ٣٠٣) ٦٥ - كتاب التفسير -٣ - باب (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا).
١٥٣٤ - البخاري (٧/ ١٤٩) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار - ٢٦ - باب أيام الجاهلية.
يخرج له الخراج: أي يأتيه بما يكسبه وهو ما يقرره السيد على عبده من مال يحضره له من كسبه.
تكهنتُ: التكهُّنُ: فعلُ الكاهن، وهو إخباره لمن يسأله عماي سأله عنه من المغيبات.
(٢).
وفي أخرى (١) قال: كانت بين أبي بكر وعمر محاورةٌ، فأغضب أبو بكر عم، فانصرف عمر مُغضبًا، فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى النبي ﷺ - قال أبو الدرداء: ونحن عندهُ -فقال النبي ﷺ: "أما صاحبكم هذا فقد غامر" قال: وندم عمرُ على ما كان منه، فأقبل حتى سلم، وجلس إلى النبي ﷺ، فقص على رسول الله ﷺ الخبر، قال أبو الدرداء: وغضب رسول الله ﷺ، وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لأنا كنتُ أظلم، فقال النبي ﷺ: "هل أنتمُ تاركون لي صاحبي؟ هل أنتم تاركون لي صاحبي؟ إني قلتُ: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت".
١٥٣٤ - * روى البخاري عن عائشة ﵂ قالت: كان لأبي بكرٍ غلامٌ يُخرجُ له الخراجن وكان أبو بكر يأكلُ من خراجه، فجاء يومًا بشيء، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تُكهنت لإنسان في الجهالية: وما أُحسنُ الكهانة، إلا أني خدعته، فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه (٢).
_________
= التمعر: تغير اللون من الغضب.
(١) البخاري (٨/ ٣٠٣) ٦٥ - كتاب التفسير -٣ - باب (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا).
١٥٣٤ - البخاري (٧/ ١٤٩) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار - ٢٦ - باب أيام الجاهلية.
يخرج له الخراج: أي يأتيه بما يكسبه وهو ما يقرره السيد على عبده من مال يحضره له من كسبه.
تكهنتُ: التكهُّنُ: فعلُ الكاهن، وهو إخباره لمن يسأله عماي سأله عنه من المغيبات.
(٢).
1573