الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
جبلًا حتى رجعتُ، فدخلتُ عليه، فسألني عن حال الناس، وأنا أخبره، قال: ثم قلت له: إني سمعت الناس يقولون مقالة، فآليتُ أن أقولها لك: زعموا أنك غير مستخلفٍ، وإنه لو كان لك راعي إبل، أو راعي غنمٍ، ثم جاءك وتركها رأيت أن قد ضيع، فرعاية الناس أشدُّ؟ قال: فوافقه قولي، فوضع رأسه ساعة، ثم رفعه إليَّ، فقال: إن الله ﷿ يحفظ دينه، وإني لئن لا أستخلف، فإن رسول الله ﷺ لم يستخلفْ، وإن أستخلفْ فإن أبا بكر قد استخلف، قال: فوالله، ما هو إلا أن ذكر رسول الله صلى الله علي هوسلم وأبا بكر، فعلمتُ أن لم يكن ليعدل برسول الله ﷺ أحدًا، وأنه غير مُستخلفٍ.
وفي رواية (١) بمعناه عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قيل لعمر ألا تستخلف؟ قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله ﷺ فأثنوا عليه فقال: راغب وراهب، وددت أني نجوت منها كفافًا لا ليَّ ولا علي، لا أتحملها حيًا وميتًا.
(راغبٌ وراهبٌ) الراغبُ: الطالب، والراهب: الخائف، والمراد: أنكم في قولكم لي هذا القول، إما راغبٌ فيما عندي، أو راهب مني، وقيل: أراد: انني راغبٌ فيما عند الله، وراهبٌ من عقابه، فلا تعويل عندي على ما قلتم لي من الوصف والإطراء.
١٦٠١ - * روى البخاري عن مرو بن ميمونٍ قال: "رأيتُ عمر بن الخطاب ﵁ قبل أن يُصاب بأيام بالمدينة ووقف على حُذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيفٍ قال: كيف فعلتما؟ أتخافان أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيقُ؟ قالا: حملناها أمرًا هي له مطيقةٌ، ما فيها كبيرُ فضل. قال: انظرا أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيقُ. قالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجلٍ بعدي أبدًا. قال فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب. قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن
_________
(١) البخاري (١٣/ ٣٠٥) ٩٣ - كتاب الأحكام- ٥١ - باب الاستخلاف.
١٦٠١ - البخاري (٧/ ٥٩) ٦٣ - كتاب فضائل الصحابة-٨ - باب قصة البيعة.
أرامل: جمع أرملة، هي التي مات زوجها، والرجل إذا ماتت امرأته: أرمل، وقيل: أراد بالأرامل: المساكين من الرجال والنساء. =
وفي رواية (١) بمعناه عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قيل لعمر ألا تستخلف؟ قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله ﷺ فأثنوا عليه فقال: راغب وراهب، وددت أني نجوت منها كفافًا لا ليَّ ولا علي، لا أتحملها حيًا وميتًا.
(راغبٌ وراهبٌ) الراغبُ: الطالب، والراهب: الخائف، والمراد: أنكم في قولكم لي هذا القول، إما راغبٌ فيما عندي، أو راهب مني، وقيل: أراد: انني راغبٌ فيما عند الله، وراهبٌ من عقابه، فلا تعويل عندي على ما قلتم لي من الوصف والإطراء.
١٦٠١ - * روى البخاري عن مرو بن ميمونٍ قال: "رأيتُ عمر بن الخطاب ﵁ قبل أن يُصاب بأيام بالمدينة ووقف على حُذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيفٍ قال: كيف فعلتما؟ أتخافان أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيقُ؟ قالا: حملناها أمرًا هي له مطيقةٌ، ما فيها كبيرُ فضل. قال: انظرا أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيقُ. قالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجلٍ بعدي أبدًا. قال فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب. قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن
_________
(١) البخاري (١٣/ ٣٠٥) ٩٣ - كتاب الأحكام- ٥١ - باب الاستخلاف.
١٦٠١ - البخاري (٧/ ٥٩) ٦٣ - كتاب فضائل الصحابة-٨ - باب قصة البيعة.
أرامل: جمع أرملة، هي التي مات زوجها، والرجل إذا ماتت امرأته: أرمل، وقيل: أراد بالأرامل: المساكين من الرجال والنساء. =
1613