اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
يديه على الأخرى وقال: هذه عن عثمان وقال ابن مسعود: لما بويع بايعنا خيرنا ولم نأل. وقال علي: كان عثمان أوصلنا للرحم وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه وإنه لأوصلهم للرحمن وأتقاهم للرب.
وقال ابن المبارك في الزهد أنبأنا الزبير بن عبد الله أن جدته أخبرته وكانت خادمًا لعثمان وقالت: كان عثمان لا يوقظ نائمًا من أهله إلا أن يجده يقظانًا فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر.
وكان سبب قتله أن أمراء الأمصار كانوا من أقاربه، كان بالشام كلها معاوية وبالبصرة سعيد بن العاص وبمصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح وبخراسان عبد الله بن عامر، وكان من حج منهم يشكو من أميره، وكان عثمان لين العريكة كثير الإحسان والحلم وكان يستبدل ببعض أمرائه فيرضيهم ثم يعيده بعد، إلى أن رحل أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح فعزله وكتب لهم كتابًا بتولية محمد بن أبي بكر الصديق فرضوا بذلك فلما كانوا في أثناء الطريق رأوا راكبًا على راحلة فاستخبروه فأخبرهم أنه من عند عثمان باستقرار ابن أبي سرح ومعاقبة جماعة من أعيانهم فأخذوا الكتاب ورجعوا وواجهوه به فحلف أنه ما كتب ولا أذن فقالوا سلمنا كاتبك فخشي عليه منهم القتل وكان كاتبه مروان بن الحكم وهو ابن عمه فغضبوا وحصروه في داره واجتمع جماعة يحمونه منهم فكان ينهاهم عن القتال إلى أن تسوروا عليه من دار إلى دار فدخلوا عليه فقتلوه فعظم ذلك على أهل الخير من الصحابة وغيرهم وانفتح باب الفتنة فكان ما كان وبالله المستعان.
وروى البخاري في قصة قتل عمر أنه عهد إلى ستة وأمرهم أن يختاروا رجلًا فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف فاختار عثمان فبايعوه ويقال كان ذلك يوم السبت غرة المحرم سنة أربعة وعشرين، وقال ابن إسحاق: قتل على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرًا واثنين وعشرين يومًا من خلافته فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وقال غيره: قتل لسبع عشرة وقيل: لثمان عشرة رواه أحمد عن إسحاق بن الطباع عن أبي معشر، وقال الزبير بن بكار: بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر ودفن ليلة
1632
المجلد
العرض
71%
الصفحة
1632
(تسللي: 1564)