اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
"لتخرجن فتنة من تحت رجلي أو من تحت قدمي هذا، ومن اتبعه يومئذ على الهدي" فقمت حتى أخذت بمنكبي عثمان حتى بينته إلى رسول الله ﷺ فقلت: هذا؟ قال: "نعم هذا، ومن اتبعه يومئذ على الهدي" فقام عبد الله بن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا، قال: نعم، قال: أما والله إني حاضر ذلك المجلس ولو كنت أعلم أن لي في الجيش مصدقًا لكنت أول من تكلم به.
أقول: في هذه الرواية صورة عن الأمور التي كانت تثبت المطالبين بدم عثمان فتجعلهم قلبًا واحدًا، كما أن أمثال هذه الروايات -مما سيمر معنا نموذج عنها - هي التي جعلت بعض المؤمنين بحق علي في الخلافة لا يتحمسون للخروج والقتال معه، ومن ههنا نفهم أن القتال بين الطرفين كانت له مسوغاته عند كل واحد منهم.
١٦٥٤ - * روى البخاري عن يزيد بن أبي عبيد ﵁ قال: لما قتل عثمان خرج سلمة بن الأكوع إلى الربذة، وتزوج هناك امرأة، وولدت له أولًا، فلم يزل بها، حتى قبل أن يموت بليال نزل المدينة، فمات بها.
١٦٥٥ - * روى البخاري ومسلم عن يزيد بن عبيد: أن سلمة دخل على الحجاج، فقال: يا ابن الأكوع، ارتددت على عقبيك، تعزبت؟ قال: لا، ولكن رسول الله ﷺ أذن لي في البدو.
وفي رواية (٣) النسائي إلى قوله: عقبيك قال: وذكر كلمة معناها "وبديت" وذكر باقية.
قال ابن الأثير: (تعزبت) تعزب: بعد، تقول: عزب الشيء يعزب، ويعزبك إذا بعد، والمراد: بعدت عن الجماعات والجمعات بالتزامك سكني البادية، هكذا شرحه الحميدي في كتابه، وقال الأزهري: تعرب الرجل - بالراء المهملة- إذا عاد إلى الأعراب بعد الهجرة،
_________
١٦٥٤ - البخاري (١٣/ ٤٠) ٩٢ - كتاب الفتن- ١٤ - باب التعريب في الفتنة.
١٦٥٥ - البخاري في نفس الموضع السابق.
ومسلم (٣/ ١٤٨٦) ٣٣ - كتاب الإمارة ١٩ - باب تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه.
(١) النسائي (٧/ ١٥١) كتاب البيعة، باب المرتد أعرابيًا بعد الهجرة.
1670
المجلد
العرض
73%
الصفحة
1670
(تسللي: 1602)