الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
خديجة، وابن أخت عائشة، فإذا هو يتعلى عنى، ولا يريد ذلك، فقلت: ما كنت أظن أني أعرض هذا من نفسي فيدعه، وما أراه يريد خيرًا، وإن كان لابد أن يربني بنو عمي أحب إلي من أن يربني غيرهم.
١٧٣٨ - * روى البخاري عن نافع -مولى ابن عمر﵀: أن ابن عمر ﵄ أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس قد ضيعوا وأنت ابن عمر وصاحب النبي ﷺ، فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن الله حرم دم أخي. فقالا. ألم يقل الله (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) (٢)؟ فقال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله.
١٧٣٩ - * * روى البخاري عن أبي المنهال قال: لما كان ابن زياد ومروان بالشام، وثب ابن الزبير بمكة، ووثب القراء بالبصرة، فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي حتى دخلنا عليه في داره وهو جالس في ظل علية له من قصب فجلسنا إليه، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث فقال: يا أبا برزة، ألا ترى ما وقع فيه الناس؟ فأول شيء سمعته تكلم به: إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطًا على أحياء قريش، إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام وبمحمد ﷺ حتي بلغ ما ترون، وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم. إن ذلك الذي بالشام والله إن يقاتل إلا على دنيا، إن هؤلاء الذين بين أظهركم والله إن يقاتلون إلا على دنيا، وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا.
وزاد في راوية للبخاري (٤): أنه سمع أبا برزة قال: إن الله نعشكم بالإسلام وبمحمد ﷺ.
_________
١٧٣٨ - البخاري (٨/ ١٨٣) ٦٥ - كتاب التفسير - ٢٠ - باب ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾.
(٢) البقرة: ١٩٣.
١٧٣٩ - البخاري (١٣/ ٦٨) ٩٣ - كتاب الفتن- ٢١ - باب إذا قال عند قوم شيئًا ثم خرج فقال بخلافه.
استطعمته الحديث: إذا جاريته فيه وجذبته إليك ليحدثك.
(٤) البخاري (١٣/ ٢٤٥) ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، في الترجمة.
١٧٣٨ - * روى البخاري عن نافع -مولى ابن عمر﵀: أن ابن عمر ﵄ أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس قد ضيعوا وأنت ابن عمر وصاحب النبي ﷺ، فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن الله حرم دم أخي. فقالا. ألم يقل الله (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) (٢)؟ فقال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله.
١٧٣٩ - * * روى البخاري عن أبي المنهال قال: لما كان ابن زياد ومروان بالشام، وثب ابن الزبير بمكة، ووثب القراء بالبصرة، فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي حتى دخلنا عليه في داره وهو جالس في ظل علية له من قصب فجلسنا إليه، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث فقال: يا أبا برزة، ألا ترى ما وقع فيه الناس؟ فأول شيء سمعته تكلم به: إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطًا على أحياء قريش، إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام وبمحمد ﷺ حتي بلغ ما ترون، وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم. إن ذلك الذي بالشام والله إن يقاتل إلا على دنيا، إن هؤلاء الذين بين أظهركم والله إن يقاتلون إلا على دنيا، وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا.
وزاد في راوية للبخاري (٤): أنه سمع أبا برزة قال: إن الله نعشكم بالإسلام وبمحمد ﷺ.
_________
١٧٣٨ - البخاري (٨/ ١٨٣) ٦٥ - كتاب التفسير - ٢٠ - باب ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾.
(٢) البقرة: ١٩٣.
١٧٣٩ - البخاري (١٣/ ٦٨) ٩٣ - كتاب الفتن- ٢١ - باب إذا قال عند قوم شيئًا ثم خرج فقال بخلافه.
استطعمته الحديث: إذا جاريته فيه وجذبته إليك ليحدثك.
(٤) البخاري (١٣/ ٢٤٥) ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، في الترجمة.
1723