الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
وسلم ومعه أبو بكر ﵁ وما شاء الله من أصحابه فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلى فقال النبي ﵌: "من هذا؟ " فقيل: عبد الله بن مسعود.
فقال: "إن عبد الله يقرأ القرآن غضا كما أنزل". فأثني عبد الله علي ربه وحمده فأحسن في حمده على ربه ثم سأله فأجْمّلّ المسالةَ وسأله كأحسن مسألة سألها عبدُ رَبَّه ثم قال: اللهم إني أسألك إيمانا لا يَرْتَدّ، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة محمد ﵌ في أعلي عليين في جنانك جنان الخلد. قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: "سل تعط سل تعط". مرتين. فانطلقت لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني وكان سباقًا بالخير.
١٨٨٢ - (١) روي البخاري والترمذي عبد الرحمن بن يزيد قال: أتينا على حذيفة فقلنا: حدثنا من أقرب الناس من رسول الله ﷺ هديًا ودلا فنأخذ عنه ونسمع منه؟ قال: كان أقرب الناس هديًا وذلا وسمتًا برسول الله ﷺ ابن مسعود حتى يتوارى منا في بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن ابن أم عبد هو أقربهم إلى الله زلفى.
١٨٨٣ - * روى أبو يعلى عن قيس بن مروان قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة فقال: يا أمير المؤمنين جئت من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلب، قال: فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل فقال: ويحك من هو؟
فقال: عبد الله بن مسعود. فما زال عمر يطفئ ويسري عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها. فقال: ويحك والله ما أعلمه بَقيَ أحد من الناس هو أحق بذلك منه،
_________
١٨٨٢ - البخاري مختصرًا (٧/ ١٠٣) ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة- ٢٧ - باب مناقب عبد الله بن مسعود.
والترمذي (٥/ ٦٧٣) ٥٠ - كتاب المناقب- ٣٨ - باب مناقب عبد الله بن مسعود.
السّمت: والذل والَهدْيُ: متقاربات، وهي بمعني السيرة والحالة.
حتى يتوارى: احتراز من الشهادة على الباطل المستور.
لقد علم المحفوظون: يعني: الذين حفظهم الله من تخريف في قول أو فعل.
١٨٨٣ - قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٨٧) رواه أبو يعلى بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير قيس بن مروان وهو ثقة.
انتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل: تعبير عربي شائع كناية عن شدة الغضب.
فقال: "إن عبد الله يقرأ القرآن غضا كما أنزل". فأثني عبد الله علي ربه وحمده فأحسن في حمده على ربه ثم سأله فأجْمّلّ المسالةَ وسأله كأحسن مسألة سألها عبدُ رَبَّه ثم قال: اللهم إني أسألك إيمانا لا يَرْتَدّ، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة محمد ﵌ في أعلي عليين في جنانك جنان الخلد. قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: "سل تعط سل تعط". مرتين. فانطلقت لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني وكان سباقًا بالخير.
١٨٨٢ - (١) روي البخاري والترمذي عبد الرحمن بن يزيد قال: أتينا على حذيفة فقلنا: حدثنا من أقرب الناس من رسول الله ﷺ هديًا ودلا فنأخذ عنه ونسمع منه؟ قال: كان أقرب الناس هديًا وذلا وسمتًا برسول الله ﷺ ابن مسعود حتى يتوارى منا في بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن ابن أم عبد هو أقربهم إلى الله زلفى.
١٨٨٣ - * روى أبو يعلى عن قيس بن مروان قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة فقال: يا أمير المؤمنين جئت من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلب، قال: فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل فقال: ويحك من هو؟
فقال: عبد الله بن مسعود. فما زال عمر يطفئ ويسري عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها. فقال: ويحك والله ما أعلمه بَقيَ أحد من الناس هو أحق بذلك منه،
_________
١٨٨٢ - البخاري مختصرًا (٧/ ١٠٣) ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة- ٢٧ - باب مناقب عبد الله بن مسعود.
والترمذي (٥/ ٦٧٣) ٥٠ - كتاب المناقب- ٣٨ - باب مناقب عبد الله بن مسعود.
السّمت: والذل والَهدْيُ: متقاربات، وهي بمعني السيرة والحالة.
حتى يتوارى: احتراز من الشهادة على الباطل المستور.
لقد علم المحفوظون: يعني: الذين حفظهم الله من تخريف في قول أو فعل.
١٨٨٣ - قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٨٧) رواه أبو يعلى بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير قيس بن مروان وهو ثقة.
انتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل: تعبير عربي شائع كناية عن شدة الغضب.
1791