الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
يحدث (١)، فرجع إلى امرأته فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي؟ زعم أنه سمع محمدًا يزعم أنه قاتلي. قالت: والله ما يكذب محمد. فلما خرجوا لبدر قالت امرأته: ما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي؟ فأراد أن لا يخرج. فقال له أبو جهل: إنك من أشراف أهل الوادي، فسر معنا يومًا أو يومين. فسار معهم، فقتله الله.
قال ابن شهاب: وشهد بدرًا سعد بن معاذ، ورمي يوم الخندق، فعاش شهرًا، ثم انتقض جرحه فمات.
ابن إسحاق: حدثني أبو ليلى عبد الله بن سهل أن عائشة كانت في حصن بن حارثة يوم الخندق وأم سعد معها، فعبر سعد عليه درع مقلصه قد خرجت منه ذراعة كلها وفي يده حربة يرفل بها [يمشي بقوة وجد] ويقول:
لبث قليلًا يشهد الهيجا جمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل
يعني: حمل بن بدر. فقالت له أمه: أي بني! قد أخرت. فقلت لها: يا أم سعد، لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي. فرمي سعد بسهم قطع منه الأكحل، رماه ابن العرقة، فلما أصابه قال: خذها مني وأنا ابن العرقة. فقال: عرق الله وجهك في النار. اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا، فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب من أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه. اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم، فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة (٢). أ. هـ.
١٩٢٠ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: أصيب سعد يوم
_________
(١) كاد يحدث: من الحدث. وهو خروج خارج من أحد السبيلين، والضمير لأمية. أي أنه كاد أن يخرج من شيء لشدة فزعه. وهذه رواية البيهقي. أما رواية البخاري: «والله ما يكذب محمد إذا حدث». من التحديث. وعد الحافظ رواية البيهقي تصحيفًا.
(٢) قال محقق السير: رجاله ثقات، وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٢٦). وأخرجه أحمد (٦/ ١٤١).
١٩٢٠ - البخاري (٧/ ٤١١) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٠ - باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة. ومسلم (٢/ ١٣٨٩) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٢ - باب جواز قتال من نقض العهد.=
قال ابن شهاب: وشهد بدرًا سعد بن معاذ، ورمي يوم الخندق، فعاش شهرًا، ثم انتقض جرحه فمات.
ابن إسحاق: حدثني أبو ليلى عبد الله بن سهل أن عائشة كانت في حصن بن حارثة يوم الخندق وأم سعد معها، فعبر سعد عليه درع مقلصه قد خرجت منه ذراعة كلها وفي يده حربة يرفل بها [يمشي بقوة وجد] ويقول:
لبث قليلًا يشهد الهيجا جمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل
يعني: حمل بن بدر. فقالت له أمه: أي بني! قد أخرت. فقلت لها: يا أم سعد، لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي. فرمي سعد بسهم قطع منه الأكحل، رماه ابن العرقة، فلما أصابه قال: خذها مني وأنا ابن العرقة. فقال: عرق الله وجهك في النار. اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا، فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب من أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه. اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم، فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة (٢). أ. هـ.
١٩٢٠ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: أصيب سعد يوم
_________
(١) كاد يحدث: من الحدث. وهو خروج خارج من أحد السبيلين، والضمير لأمية. أي أنه كاد أن يخرج من شيء لشدة فزعه. وهذه رواية البيهقي. أما رواية البخاري: «والله ما يكذب محمد إذا حدث». من التحديث. وعد الحافظ رواية البيهقي تصحيفًا.
(٢) قال محقق السير: رجاله ثقات، وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٢٦). وأخرجه أحمد (٦/ ١٤١).
١٩٢٠ - البخاري (٧/ ٤١١) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٠ - باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة. ومسلم (٢/ ١٣٨٩) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٢ - باب جواز قتال من نقض العهد.=
1814