اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
١٩٢٩ - * روى الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما حملت جنازة سعد ابن معاذ قال المنافقون: ما أخف ما كانت جنازته - يعني لحكمه في بني قريظة - فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: «إن الملائكة كانت تحمله».
١٩٣٠ - * روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ».
فقال رجل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير؟ فقال: إنه كان بين هذين الحيين ضغائن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ».
وفي رواية لمسلم (١) قال: قال رسول الله ﷺ - وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم-: «اهتز لها عرش الرحمن ﷿».
١٩٣١ - * روى ابن سعد عن مجاهد، عن ابن عمر قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعدًا. قال: إنما يعني السرير. وقرأ ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٢) قال: إنما تفسحت أعواده. قال: ودخل رسول الله ﷺ قبره، فاحتبس، فلما خرج، قيل يا رسول الله! ما حبستك؟ قال: «ضم سعد في القبر ضمة، فدعوت الله أن يكشف عنه».
قال الذهبي: تفسيره بالسرير ما أدري أهو من قول ابن عمر، أو من قول مجاهد. وهذا تأويل لا يفيد، فقد جاءنا ثابتًا عرش الرحمن وعرش الله، والعرش خلق لله مسخر إذا شاء أن يهتز اهتز بمشيئة الله، وجعل فيه شعورًا لحب سعد، كما جعل تعالى شعورا في جبل أحد
_________
١٩٢٩ - الترمذي (٥/ ٦٩٠) ٥٠ - كتاب المناقب - ٥١ - باب مناقب سعد بن معاذ.
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
١٩٣٠ - البخاري (٧/ ١٢٣) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار - ١٢ - باب مناقب سعد بن معاذ.
اهتزاز العرش: كناية عن ارتياحه بروحه حين صعد بها لكرامته على ربه، وكل من خف لأمر وارتاح له، فقد اهتز له. والمعنى: فرح أهل العرش بقدومه على الله لما رأوا من منزلته وكرامته وفضله.
ضغائن: الضغائن: الأحقاد والعداوات، واحدتها: ضغينة.
(١) مسلم في نفس الموضع السابق.
١٩٣١ - الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٣)
(٢) يوسف: ١٠٠.
1818
المجلد
العرض
80%
الصفحة
1818
(تسللي: 1748)