الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
وهو. فاختلفنا أنا وهو ضربتين. فضربته بالسيف فقتلته. ثم رجعت إلى عامر فقلت: إن الله قد قتل صاحبك. قال: فانزع هذا السهم. فنزعته فنزا منه الماء. فقال: يا ابن أخي! انطلق إلى رسول الله ﷺ فأقرئه مني السلام. وقل له: يقول لك أبو عامر: استغفر لي. قال: واستعملني أبو عامر على الناس. ومكث يسيرًا ثم إنه مات. فلما رجعت إلى النبي ﷺ دخلت عليه، وهو في بيت على سرير مرمل، وعليه فراش، وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله ﷺ وجنبيه. فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر. وقلت له: قال: قل له: يستغفر لي. فدعا رسول الله ﷺ بماء. فتوضأ منه. ثم رفع يديه. ثم قال "اللهم! اغفر لعبيد، أبي عامر". حتى رأيت بياض إبطيه. ثم قال "اللهم! اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك، أو من الناس" فقلت: ولي. يا رسول الله! فاستغفر. فقال النبي ﷺ "اللهم! اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه. وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا".
قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر. والأخرى لأبي موسى.
٢٠٠٦ - * روى البخاري ومسلم عن أبي موسى، قال: كنت عند النبي ﷺ وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة. ومعه بلال. فأتى رسول الله ﷺ رجل أعرابي. فقال: ألا تنجز لي، يا محمد! ما وعدتني؟ قال له رسول الله ﷺ "أبشر". فقال له الأعرابي: أكثرت علي من "أبشر". فأقبل رسول الله ﷺ على أبي موسى وبلال، كهيئة الغضبان. فقال "إن هذا قد رد البشرى. فأقبلا أنتما". فقالا: قبلنا. يا رسول الله! ثم دعا رسول الله ﷺ بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه. ومج فيه. ثم قال "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما وأبشرا" فأخذا القدح. ففعلا ما أمرهما به رسول الله ﷺ. فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما في إنائكما. فأفضلا لها منه طائفة.
_________
٢٠٠٦ - البخاري (٨/ ٤٦) ٦٤ - كتاب المغازي - ٦٥ - باب غزوة الطائف.
ومسلم (٤/ ١٩٤٣) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة -٣٨ - باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين.
الجعرانة: بين مكة والطائف، وهي إلى مكة أقرب. وقال الفاكهي: بينها وبين مكة بريد. وقال الباجي: ثمانية عشر ميلًا.
قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر. والأخرى لأبي موسى.
٢٠٠٦ - * روى البخاري ومسلم عن أبي موسى، قال: كنت عند النبي ﷺ وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة. ومعه بلال. فأتى رسول الله ﷺ رجل أعرابي. فقال: ألا تنجز لي، يا محمد! ما وعدتني؟ قال له رسول الله ﷺ "أبشر". فقال له الأعرابي: أكثرت علي من "أبشر". فأقبل رسول الله ﷺ على أبي موسى وبلال، كهيئة الغضبان. فقال "إن هذا قد رد البشرى. فأقبلا أنتما". فقالا: قبلنا. يا رسول الله! ثم دعا رسول الله ﷺ بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه. ومج فيه. ثم قال "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما وأبشرا" فأخذا القدح. ففعلا ما أمرهما به رسول الله ﷺ. فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما في إنائكما. فأفضلا لها منه طائفة.
_________
٢٠٠٦ - البخاري (٨/ ٤٦) ٦٤ - كتاب المغازي - ٦٥ - باب غزوة الطائف.
ومسلم (٤/ ١٩٤٣) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة -٣٨ - باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين.
الجعرانة: بين مكة والطائف، وهي إلى مكة أقرب. وقال الفاكهي: بينها وبين مكة بريد. وقال الباجي: ثمانية عشر ميلًا.
1869