الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
وفي رواية لمسلم (١) كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار، فلما نزلت هذه الآية -وذكر قول ثابت -زاد في حديث سليمان التيمي: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة.
٢٠٦٦ - * روى أحمد عن أنس بن مالك قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾: وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله ﷺ، حبط عملي، أنا من أهل النار. وجلس في أهله حزينا، فتفقده رسول الله ﷺ فانطلق بعض القوم إليه فقالوا له: تفقدك رسول الله ﷺ مالك؟ فقال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي وأجهر بالقول، حبط عملي وأنا من أهل النار. فأتوا النبي ﷺ فأخبروه بما قال فقال: "لا. بل هو من أهل الجنة". قال أنس: وكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة كان فينا بعض الانكشاف فجاءنا ثابت بن قيس بن شماس وقد تحنط ولبس كفنه فقال: بئسما تعودون أقرانكم فقاتلهم حتى قتل.
٢٠٦٧ - * روى البخاري عن موسى بن أنس قال: وذكر يوم اليمامة قال: أتى أنس بن مالك ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط فقال: يا عم ما يحبسك أن لا تجيء؟ قال: الآن يا ابن أخي. وجعل يتحنط -يعني من الحنوط -ثم جاء فجلس، فذكر في الحديث انكشافًا من الناس فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ، بئس ما عودتم أقرانكم.
٢٠٦٨ - * روى الحاكم عن أنس: أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة، وقد تحنط، ولبس ثوبين أبيضين، فكفن فيهما، وقد انهزم القوم، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به
_________
(١) مسلم (١/ ١١١) ١ - كتاب الإيمان -٥٢ - باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله.
٢٠٦٦ - أحمد في مسنده (٣/ ١٣٧).
٢٠٦٧ - البخاري (٦/ ٥١) ٥٦ - كتاب الجهاد -٣٩ - باب التحنط عند القتال.
٢٠٦٨ - المستدرك (٣/ ٢٤٥). وصححه ووافقه الذهبي.
٢٠٦٦ - * روى أحمد عن أنس بن مالك قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾: وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله ﷺ، حبط عملي، أنا من أهل النار. وجلس في أهله حزينا، فتفقده رسول الله ﷺ فانطلق بعض القوم إليه فقالوا له: تفقدك رسول الله ﷺ مالك؟ فقال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي وأجهر بالقول، حبط عملي وأنا من أهل النار. فأتوا النبي ﷺ فأخبروه بما قال فقال: "لا. بل هو من أهل الجنة". قال أنس: وكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة كان فينا بعض الانكشاف فجاءنا ثابت بن قيس بن شماس وقد تحنط ولبس كفنه فقال: بئسما تعودون أقرانكم فقاتلهم حتى قتل.
٢٠٦٧ - * روى البخاري عن موسى بن أنس قال: وذكر يوم اليمامة قال: أتى أنس بن مالك ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط فقال: يا عم ما يحبسك أن لا تجيء؟ قال: الآن يا ابن أخي. وجعل يتحنط -يعني من الحنوط -ثم جاء فجلس، فذكر في الحديث انكشافًا من الناس فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ، بئس ما عودتم أقرانكم.
٢٠٦٨ - * روى الحاكم عن أنس: أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة، وقد تحنط، ولبس ثوبين أبيضين، فكفن فيهما، وقد انهزم القوم، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به
_________
(١) مسلم (١/ ١١١) ١ - كتاب الإيمان -٥٢ - باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله.
٢٠٦٦ - أحمد في مسنده (٣/ ١٣٧).
٢٠٦٧ - البخاري (٦/ ٥١) ٥٦ - كتاب الجهاد -٣٩ - باب التحنط عند القتال.
٢٠٦٨ - المستدرك (٣/ ٢٤٥). وصححه ووافقه الذهبي.
1911