اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٢٠٧٦ - * روى الحاكم عن سعيد بن أبي الحسن، قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ أكثر حديثًا من أبي هريرة عن النبي ﷺ، وإن مروان -زمن إمرته على المدينة -أراد أن يكتب حديثه كله، فأبى، وقال: ارو كما روينا.
فلما أبى عليه تغفله مروان، وأقعد له كاتبًا ثقفًا ودعاه: فجعل أبو هريرة يحدثه، ويكتب ذاك الكتب، حتى استفرغ حديثه أجمع.
ثم قال مروان: تعلم أنا قد كتبنا حديثك أجمع؟ قال: وقد فعلت! قال: نعم. قال: فاقرؤوه علي، فقرؤوه. فقال أبو هريرة: أما إنكم قد حفظتم، وإن تطعني، تمحه. قال: فمحاه.
ثم قال مروان: تعلم أنا قد كتبنا حديثك أجمع، قال: وقد فعلت! قال: نعم. قال: فاقرؤوه علي، فقرؤوه. فقال أبو هريرة: أما إنكم قد حفظتم، وإن تطعني، تمحه. قال: فمحاه.
٢٠٧٧ - * روى البخاري عن وهب بن منبه، عن أخيه همام سمعت أبا هريرة يقول: ما أحد من أصحاب رسول الله أكثر حديثًا مني عنه إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب، وكنت لا أكتب.
قال محقق السير: وهذا الحديث يدل على أن أبا هريرة كان يجزم بأنه ليس في الصحابة أكثر حديثًا عن النبي ﷺ منه إلا عبد الله، مع أن الموجود المروي عن عبد الله بن عمرو أقل من الموجود المروي عن أبي هريرة بأضعاف مضاعفة. وقد قال العلماء: إن السبب فيه من جهات.
أحدها: أن عبد الله كان مشتغلًا بالعبادة أكثر من اشتغاله بالتعليم، فقلت الرواية عنه.
ثانيها: أنه كان أكثر مقامه بعد فتوح الأمصار بمصر أو بالطائف، ولم تكن الرحلة إليهما ممن يطلب العلم كالرحلة إلى المدينة، وكان أبو هريرة متصديًا فيها للفتوى والتحديث إلى أن مات، ويظهر هذا من كثرة من حمل عن أبي هريرة، فقد ذكر البخاري أنه روى عنه ثمان مئة نفس من التابعين.
ثالثها: ما اختص به أبو هريرة من دعوة النبي ﷺ له بأن لا ينسى ما يحدثه به.
_________
٢٠٧٦ - المستدرك (٣/ ٥٠٩). ورجاله ثقات.
٢٠٧٧ - البخاري (١/ ٢٠٦) ٣ - كتاب العلم -٣٩ - باب كتابة العلم.
1920
المجلد
العرض
84%
الصفحة
1920
(تسللي: 1850)