الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٢٠٩٩ - * روى أحمد عن أبي برزة الأسلمي أن جليبيبًا كان امرأ يدخل على النساء يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا تدخلن عليكم جليبيبًا إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن. قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي ﷺ فيها حاجة أم لا. فقال النبي ﷺ لرجل من الأنصار: "زوجني ابنتك". قال: نعم وكرامة يا رسول الله ونعمة عين. قال: "إني لست أريدها لنفسي". قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: "لجليبيب". قال: أشاور أمها. فقال: إن رسول الله ﷺ يخطب ابنتك. قالت: نعم ونعمة عين. قال: إنه ليس يخطبها لنفسه إنما يخطبها لجليبيب. قالت: لجليبيب انيه لجليبيب انيه لا لعمر الله لا نزوجه. فلما أن أراد ليقوم ليأتي النبي ﷺ ليخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: أتردون على رسول الله ﷺ أمره ادفعوني إليه فإنه لن يضيعني، فانطلق أبوها إلى رسول الله ﷺ له. قال: فلما أفاء الله ﷿ عليه قال: "هل تفقدون من أحد؟ ". قالوا: لا. قال: "لكني أفقد جليبيبًا". قال: "فاطلبوه". فوجدوه إلى جنب سبعة قتلهم ثم قتلوه، فقالوا: يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قتلهم ثم قتلوه، فأتاه النبي ﷺ فقال: "قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه". مرتين أو ثلاثًا، ثم وضعه رسول الله ﷺ على ساعديه وحفر له ما له سرير إلا ساعد النبي ﷺ ثم وضعه في قبره لم يذكر أنه غسله. قال ثابت: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها. وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتًا هل تعلم ما دعا لها رسول الله ﷺ، قال: "اللهم صب عليها الخير صبًا ولا تجعل عيشها كدًا كدًا". قال: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.
_________
٢٠٩٩ - أحمد في مسنده (٤/ ٤٢٢). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٦٧). وقال: رواه أحمد روجاله رجال الصحيح.
أيم: الأيم: المرأة التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا.
كدا: الكد الشدة والتعب.
_________
٢٠٩٩ - أحمد في مسنده (٤/ ٤٢٢). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٦٧). وقال: رواه أحمد روجاله رجال الصحيح.
أيم: الأيم: المرأة التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا.
كدا: الكد الشدة والتعب.
1936