اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ابن عيينة: حدثني عمرو، قال: قال قيس: لولا الإسلام، لمكرت مكرًا لا تطيقه العرب.
وعن الزهري: كانوا يعدون قيسًا من دهاة العرب، وكان من ذوي الرأي، وقالوا: دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة: معاوية، وعمرو، وقيس، والمغيرة، وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي (١).
وكان قيس وابن بديل مع علي، وكان عمرو بن العاص مع معاوية، وكان المغيرة معتزلًا بالطائف حتى حكم الحكمان.
عوف عن محمد، قال: كان محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة من أشدهم على عثمان، فأمر علي قيس بن سعد على مصر، وكان حازمًا. فنبئت أنه كان يقول لولا أن المكر فجور، لمكرت مكرًا تضطرب منه أهل الشام بينهم، فكتب معاوية وعمرو إليه يدعوانه إلى مبايعتهما، فكتب إليهما كتابًا فيه غلظ، فكتبا إليه بكتاب فيه عنف، فكتب إليهما بكتاب فيه لين، فلما قرآه، علما أنهما لا يدان لهما بمكره، فأذاعا بالشام أنه قد تابعنا، فبلغ ذلك عليًا، فقال له أصحابه: أدرك مصر فإن قيسًا قد بايع معاوية، فبعث محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة إلى مصر، وأمر ابن أبي بكر، فلما قدما على قيس بنزعه، علم أن عليًا قد خدع فقال لمحمد: يا أخي احذر -يعني أهل مصر - فإنهم سيسلمونكما، فتقتلان. فكان كما قال.
وعن الزهري، قال: قدم قيس المدينة فتوامر (٢) فيه الأسود بن أبي البختري، ومروان أن يبيتاه (٣)، وبلغ ذلك قيسًا، فقال: والله إن هذا لقبيح أن أفارق عليًا وإن عزلني، والله لألحقن به. فلحق به، وحدثه بما كان يعتمد بمصر. فعرف علي أن قيسًا كان يداري
_________
= ذلك أن يقصد فاعلمه إنزال مكروه بالمخدوع، وإياه قصد المصطفى ﷺ بهذا الحديث، ومعناه: يوديان بقاصدهما إلى النار. قاله الراغب.
(١) عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي الصحابي الجليل، انتهت إليه رئاسة خزاعة، وكان فصيحًا لسنًا، أسلم يوم الفتح، وشهد حنينًا وما بعدها، وقتل يوم صفين.
(٢) يتوامر: أي تآمر.
(٣) يبيتاه: يقتلاه ليلًا.
1944
المجلد
العرض
85%
الصفحة
1944
(تسللي: 1874)