الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ﷺ ثلاثة من المهاجرين؛ عمر، وعثمان، وعليُّ. وثلاثة من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ، وزيد.
وعن نيار الأسلمي: أن عمر كان يستشير هؤلاء، فذكر منهم معاذًا وروى موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه، قال: خطب عمر الناس بالجابية فقال: من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل (١).
وروى الأعمش عن أبي سفيان، قال: حدثني أشياخ منا أن رجلًا غاب عن امرأته سنتين، فجاء وهي حُبلى، فأتى عمر، فَهَمَّ برجمها، فقال له معاذ: إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل، فتركها، فوضعت غلامًا بان أنه يشبه أباه قد خرجت ثنيَّتاه، فقال الرجل: هذا ابني فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر.
عن شهر بن حوشب، قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا تحدثوا وفيهم معاذ، نظروا إليه هيبةً (٢) له.
عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلتُ مسجد حمص، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلًا من الصحابة، فإذا فيهم شاب أكحل العينين، برَّاقُ الثنايا ساكت، فإذا امترى القوم، أقبلوا عليه، فسالوه، فقلت: مَنْ هذا؟ قيل معاذُ بن جبل. فوقعت محبتُه في قلبي (٣).
عن عبد الرحمن بن كعب قال: كان معاذ شابًا جميلًا سمَّحًا من خير شباب قومه، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، حتى كان عليه دينٌ أغلق ماله كلَّه، فسأل رسول الله، ﷺ، أن يُكلِّم له غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا، فلو ترك أحد لكلام أحد، لترك لمعاذ لكلام رسول الله، ﷺ، فدعاه النبيُّ ﷺ، فلم يبرح حتى باع ماله، وقسمه بينهم، فقام معاذ ولا مال له، ثم بعثه على اليمن ليجبُره، فكان أول من تجر في هذا المال، فقدم على أبي
_________
(١) المستدرك (٣/ ٢٧٢) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الحافظ في الفتح (٧/ ١٢٦).
(٢) أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٣١).
(٣) المستدرك (٣/ ٢٩٦)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٣٠).
امترى القوم: اختلفوا وتجادلوا.
وعن نيار الأسلمي: أن عمر كان يستشير هؤلاء، فذكر منهم معاذًا وروى موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه، قال: خطب عمر الناس بالجابية فقال: من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل (١).
وروى الأعمش عن أبي سفيان، قال: حدثني أشياخ منا أن رجلًا غاب عن امرأته سنتين، فجاء وهي حُبلى، فأتى عمر، فَهَمَّ برجمها، فقال له معاذ: إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل، فتركها، فوضعت غلامًا بان أنه يشبه أباه قد خرجت ثنيَّتاه، فقال الرجل: هذا ابني فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر.
عن شهر بن حوشب، قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا تحدثوا وفيهم معاذ، نظروا إليه هيبةً (٢) له.
عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلتُ مسجد حمص، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلًا من الصحابة، فإذا فيهم شاب أكحل العينين، برَّاقُ الثنايا ساكت، فإذا امترى القوم، أقبلوا عليه، فسالوه، فقلت: مَنْ هذا؟ قيل معاذُ بن جبل. فوقعت محبتُه في قلبي (٣).
عن عبد الرحمن بن كعب قال: كان معاذ شابًا جميلًا سمَّحًا من خير شباب قومه، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، حتى كان عليه دينٌ أغلق ماله كلَّه، فسأل رسول الله، ﷺ، أن يُكلِّم له غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا، فلو ترك أحد لكلام أحد، لترك لمعاذ لكلام رسول الله، ﷺ، فدعاه النبيُّ ﷺ، فلم يبرح حتى باع ماله، وقسمه بينهم، فقام معاذ ولا مال له، ثم بعثه على اليمن ليجبُره، فكان أول من تجر في هذا المال، فقدم على أبي
_________
(١) المستدرك (٣/ ٢٧٢) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الحافظ في الفتح (٧/ ١٢٦).
(٢) أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٣١).
(٣) المستدرك (٣/ ٢٩٦)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٣٠).
امترى القوم: اختلفوا وتجادلوا.
2017