الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
كان النبي ﷺ، وابن رواحة.
قال الذهبي في السير: عن ابن أبي ليلى قال: تزوج رجلٌ ابن رواحة فقال لها: تدرين لم تزوجتُك؟ لتخبريني عن صنيع عبد الله في بيته. فذكرت له شيئًا لا أحفظه، غير أنَّها قالت: كان إذا أراد أن يخرُج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل صلى ركعتين، لا يدعُ ذلك أبدًا (١).
قال ابن سيرين: كان شعراءُ رسول الله ﷺ، عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك.
قيل: لما جهز النبيُّ ﷺ، إلى مؤتة الأمراء الثلاثة، فقال: الأميرُ زيد، فإن أصيب فجعفرٌ، فإن أصيب، فابنُ رواحة، فلما قُتلا، كره ابنُ رواحة الإقدام فقال:
أقسمت يا نفس لتنزلنه ... طائعة أو لا لتكرهنه
فطالما قد كنت مطمئنه ... مالي أراك تكرهين الجنة
فقاتل حتى قُتل.
قال مُدرك بن عُمارة: قال ابنُ رواحة: مررت بمسجد النبي ﷺ، فجلستُ بين يديه، فقال: كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول. قلت أنظر في ذاك، ثم أقولُ. قال: فعليك بالمشركين، ولم أكن هيأت شيئًا. ثم قلتُ:
فخبروني أثمان العباء متى ... كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر
فرأيته قد كره هذا أن جعلت قومه أثمان العباء فقلتُ:
يا هاشم الخير إن الله فضلكم ... على البرية فضلًا ما له غير
إني تفرست فيك الخير أعرفه ... فراسةً خالفتهم في الذي نظروا
ولو سألت إن استنصرت بعضهم ... في جل أمرك ما آووا ولا نصروا
فثبت الله ما أتاك من حسنٍ ... تثبيت موسى ونصرًا كالذي نصروا
_________
(١) ورجاله ثقات، ونسبه الحافظ في (الإصابة) إلى ابن المبارك في الزهد وصحح سنده.
قال الذهبي في السير: عن ابن أبي ليلى قال: تزوج رجلٌ ابن رواحة فقال لها: تدرين لم تزوجتُك؟ لتخبريني عن صنيع عبد الله في بيته. فذكرت له شيئًا لا أحفظه، غير أنَّها قالت: كان إذا أراد أن يخرُج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل صلى ركعتين، لا يدعُ ذلك أبدًا (١).
قال ابن سيرين: كان شعراءُ رسول الله ﷺ، عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك.
قيل: لما جهز النبيُّ ﷺ، إلى مؤتة الأمراء الثلاثة، فقال: الأميرُ زيد، فإن أصيب فجعفرٌ، فإن أصيب، فابنُ رواحة، فلما قُتلا، كره ابنُ رواحة الإقدام فقال:
أقسمت يا نفس لتنزلنه ... طائعة أو لا لتكرهنه
فطالما قد كنت مطمئنه ... مالي أراك تكرهين الجنة
فقاتل حتى قُتل.
قال مُدرك بن عُمارة: قال ابنُ رواحة: مررت بمسجد النبي ﷺ، فجلستُ بين يديه، فقال: كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول. قلت أنظر في ذاك، ثم أقولُ. قال: فعليك بالمشركين، ولم أكن هيأت شيئًا. ثم قلتُ:
فخبروني أثمان العباء متى ... كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر
فرأيته قد كره هذا أن جعلت قومه أثمان العباء فقلتُ:
يا هاشم الخير إن الله فضلكم ... على البرية فضلًا ما له غير
إني تفرست فيك الخير أعرفه ... فراسةً خالفتهم في الذي نظروا
ولو سألت إن استنصرت بعضهم ... في جل أمرك ما آووا ولا نصروا
فثبت الله ما أتاك من حسنٍ ... تثبيت موسى ونصرًا كالذي نصروا
_________
(١) ورجاله ثقات، ونسبه الحافظ في (الإصابة) إلى ابن المبارك في الزهد وصحح سنده.
2029