الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٢١٦١ - * روى أحمد وابن المبارك عن بكر بن عبد الله المزني قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ ذهب عبد الله بن رواحة إلى بيته فبكى، فجاءت المرأة فبكت، وجاءت الخادم فبكت. وجاء أهل البيت فجعلوا يبكون. فلما انقطعت عبرتهم قال: يا أهلاه ما الذي أبكاكم؟ قالوا: لا ندري. ولكن رأيناك بكيت فبكينا. قال: إنه أنزلت على رسول الله ﷺ، آية ينبئني فيها ربي ﵎ أني وارد النار، ولم ينبئني أني صادر عنها، فذاك الذي أبكاني.
٢١٦٢ - * روى أبو نعيم عن ابن شهاب الزهري قال: زعموا أن ابن رواحة بكى حين أراد الخروج إلى مؤتة. فبكى أهله حين رأوه يبكي فقال: والله ما بكيت جزعًا من الموت، ولا صبابة لكم. ولكني بكيت من قول الله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (٣) فأيقنت أني واردها، ولم أدر أنجو منها أم لا.
قال الذهبي: الزهري عن سليمان بن يسار أن النبي ﷺ، كان يبعثُ ابن رواحة خيبر فيخرص بينه وبين يهود، فجمعوا حُليًا من نسائهم فقالوا: هذا لك وخفف عنا. قال: يا معشر يهود! والله إنكم لمن أبغض خلق الله إليَّ، وما ذاك بحاملي على أن أحيف عليكم، والرشوةُ سُحت. فقالوا: بهذا قامت السماء والأرض (٤).
ابن وهب: حدثني أسامة بن زيد أنَّ نافعًا حدثه قال: كانت لابن رواحة امرأة، وكان يتقيها، وكانت له جارية، فوقع عليها. فقالت له. فقال: سبحان الله! قالت: اقرأ عليَّ إذا، فإنك جُنُب فقال:
_________
٢١٦١ - أخرجه ابن المبارك وأحمد في الزهد وابن عساكر.
٢١٦٢ - حلية الأولياء (١/ ١١٨).
(١) مريم: ٧١.
(٢) وقال ابن هشام: فكان رسول الله ﷺ، كما حدثني عبد الله بن أبي بكر، يبعث عبد الله بن رواحة خارصًا بين المسلمين ويهمود. فإذا قالوا: تعديت علينا، قال: إن شئتم فلكم، وإن شئتم فلنا. فتقول يهود: بهذا قامت السماوات والأرض.
(أي كأن يقدر في البستان مائة وسق، للمسلمين منها خمسون وسقًا، فإن رفضتم فنحن نأخذها جميعًا ونعطيكم حصتكم "المصنف" منها خمسين وسقًا).
٢١٦٢ - * روى أبو نعيم عن ابن شهاب الزهري قال: زعموا أن ابن رواحة بكى حين أراد الخروج إلى مؤتة. فبكى أهله حين رأوه يبكي فقال: والله ما بكيت جزعًا من الموت، ولا صبابة لكم. ولكني بكيت من قول الله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (٣) فأيقنت أني واردها، ولم أدر أنجو منها أم لا.
قال الذهبي: الزهري عن سليمان بن يسار أن النبي ﷺ، كان يبعثُ ابن رواحة خيبر فيخرص بينه وبين يهود، فجمعوا حُليًا من نسائهم فقالوا: هذا لك وخفف عنا. قال: يا معشر يهود! والله إنكم لمن أبغض خلق الله إليَّ، وما ذاك بحاملي على أن أحيف عليكم، والرشوةُ سُحت. فقالوا: بهذا قامت السماء والأرض (٤).
ابن وهب: حدثني أسامة بن زيد أنَّ نافعًا حدثه قال: كانت لابن رواحة امرأة، وكان يتقيها، وكانت له جارية، فوقع عليها. فقالت له. فقال: سبحان الله! قالت: اقرأ عليَّ إذا، فإنك جُنُب فقال:
_________
٢١٦١ - أخرجه ابن المبارك وأحمد في الزهد وابن عساكر.
٢١٦٢ - حلية الأولياء (١/ ١١٨).
(١) مريم: ٧١.
(٢) وقال ابن هشام: فكان رسول الله ﷺ، كما حدثني عبد الله بن أبي بكر، يبعث عبد الله بن رواحة خارصًا بين المسلمين ويهمود. فإذا قالوا: تعديت علينا، قال: إن شئتم فلكم، وإن شئتم فلنا. فتقول يهود: بهذا قامت السماوات والأرض.
(أي كأن يقدر في البستان مائة وسق، للمسلمين منها خمسون وسقًا، فإن رفضتم فنحن نأخذها جميعًا ونعطيكم حصتكم "المصنف" منها خمسين وسقًا).
2031