الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ابن عبد المطلب، وهو ابن عم رسول الله ﷺ وكان يؤذي النبي ﷺ والمسلمين في ذلك الوقت، ثم أسلم وحسن إسلامه.
وقوله: ولدت أبناء زهرة منهم، مراده: هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة وصفية، وأما قوله في البيت الأول: ووالدك العبد، فهو سب لأبي سفيان بن الحارث، ومعناه: أن أم الحارث بن عبد المطلب والد أبي سفيان هذا: هي سمية بنت موهب، وموهب غلام لبني عبد مناف، وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك، وهو مراده يقوله، ولم يقرب عجائزك المجد.
وفي رواية لمسلم (١) أن رسول الله ﷺ قال: "اهجوا قريشًا، فإنه أشد عليها من رشق النبل" فأرسل إلى ابن رواحة، فقال: اهجهم، فلم يرض، فأرسل إلى كعب بم مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبة، ثم أدلع لسانه، فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله ﷺ: "لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا، حتى يلخض لك نسبي" فأتاه حسان، ثم رجع، فقال: والذي بعثك بالحق، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، قالت عائشة: فسمعت رسول الله ﷺ يقول لحسان: إن روح القدس لا يزال يؤديك ما نافحت عن الله ورسوله. وقالت عائشة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هجاهم حسان، فشفى واتشفى، قال حسان:
هجوت محمدًا، فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمدًا برًا تقيًا ... رسول الله شيمته الوفاء
_________
(١) مسلم في نفس الموضع السابق.
رشق النبل: الرشق: الري، وهو بالفتح: المصدر، تقول: رشقته رشقًا، وبالكسر: الوجه من الرمي: إذا رموا بأجمعهم، قالوا: رميًا رشقًا.
أذلع: دلع لسانه وأدلعه إذا أخرجه، ودلع لسانه يتعدى ولا يتعدى.
لأفرينهم قري الأديم: أقريت الشيء، إذا قطعته على جهة الإفساد، فإذا فعلته على جهة الإصلاح قلت: فريته، وفري الأديم: قطع الجزار الجلد.
برأ: البر: الصادق.=
وقوله: ولدت أبناء زهرة منهم، مراده: هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة وصفية، وأما قوله في البيت الأول: ووالدك العبد، فهو سب لأبي سفيان بن الحارث، ومعناه: أن أم الحارث بن عبد المطلب والد أبي سفيان هذا: هي سمية بنت موهب، وموهب غلام لبني عبد مناف، وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك، وهو مراده يقوله، ولم يقرب عجائزك المجد.
وفي رواية لمسلم (١) أن رسول الله ﷺ قال: "اهجوا قريشًا، فإنه أشد عليها من رشق النبل" فأرسل إلى ابن رواحة، فقال: اهجهم، فلم يرض، فأرسل إلى كعب بم مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبة، ثم أدلع لسانه، فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله ﷺ: "لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا، حتى يلخض لك نسبي" فأتاه حسان، ثم رجع، فقال: والذي بعثك بالحق، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، قالت عائشة: فسمعت رسول الله ﷺ يقول لحسان: إن روح القدس لا يزال يؤديك ما نافحت عن الله ورسوله. وقالت عائشة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هجاهم حسان، فشفى واتشفى، قال حسان:
هجوت محمدًا، فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمدًا برًا تقيًا ... رسول الله شيمته الوفاء
_________
(١) مسلم في نفس الموضع السابق.
رشق النبل: الرشق: الري، وهو بالفتح: المصدر، تقول: رشقته رشقًا، وبالكسر: الوجه من الرمي: إذا رموا بأجمعهم، قالوا: رميًا رشقًا.
أذلع: دلع لسانه وأدلعه إذا أخرجه، ودلع لسانه يتعدى ولا يتعدى.
لأفرينهم قري الأديم: أقريت الشيء، إذا قطعته على جهة الإفساد، فإذا فعلته على جهة الإصلاح قلت: فريته، وفري الأديم: قطع الجزار الجلد.
برأ: البر: الصادق.=
2122